اَلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَيْسَ لِقَضَائِهِ دَافِعٌ
وَلاَ لِعَطَائِهِ مَانِعٌ
وَلاَ كَصُنْعِهِ صُنْعُ صَانِعٍ
وَهُوَ ٱلْجَوَادُ ٱلْوَاسِعُ
فَطَرَ أَجْنَاسَ ٱلْبَدَائِعِ
وَأَتْقَنَ بِحِكْمَتِهِ ٱلصَّنَائِعَ
لا تَخْفَىٰ عَلَيْهِ ٱلطَّلاَئِعُ
وَلاَ تَضِيعُ عِنْدَهُ ٱلْوَدَائِعُ
جَازِي كُلِّ صَانِعٍ
وَرَايِشُ كُلِّ قَانِعٍ
وَرَاحِمُ كُلِّ ضَارِعٍ
وَمُنْزِلُ ٱلْمَنَافِعِ
وَٱلْكِتَابِ ٱلْجَامِعِ بِٱلنُّورِ ٱلسَّاطِعِ
وَهُوَ لِلدَّعَوَاتِ سَامِعٌ
وَلِلْكُرُبَاتِ دَافِعٌ
وَلِلدَّرَجَاتِ رَافِعٌ
وَلِلْجَبَابِرَةِ قَامِعٌ
فَلاَ إِلٰهَ غَيْرُهُ
وَلاَ شَيْءَ يَعْدِلُهُ
وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ
ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ
وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ
وَأَشْهَدُ بِٱلرُّبُوبِيَّةِ لَكَ
مُقِرّاً بِأَنَّكَ رَبِّي
وَأَنَّ إِلَيْكَ مَرَدِّي
اِبْتَدَأْتَنِي بِنِعْمَتِكَ
قَبْلَ أَنْ أَكُونَ شَيْئاً مَذْكُوراً
وَخَلَقْتَنِي مِنَ ٱلتُّرَابِ
ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي ٱلأَصْلاَبَ
آمِناً لِرَيْبِ ٱلْمَنُونِ
وَٱخْتِلافِ ٱلدُّهُورِ وَٱلسِّنِينَ
فَلَمْ أَزَلْ ظَاعِناً مِنْ صُلْبٍ إِلَىٰ رَحِمٍ
فِي تَقَادُمٍ مِنَ ٱلأَيَّامِ ٱلْمَاضِيَةِ
وَٱلْقُرُونِ ٱلْخَالِيَةِ
لَمْ تُخْرِجْنِي لِرَأْفَتِكَ بِي
وَلُطْفِكَ لِي
وَإِحْسَانِكَ إِلَيَّ
فِي دَوْلَةِ أَئِمَّةِ ٱلْكُفْرِ
ٱلَّذِينَ نَقَضُوٱ عَهْدَكَ
وَكَذَّبُوٱ رُسُلَكَ
لٰكِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي لِلَّذِي سَبَقَ لِي مِنَ ٱلْهُدَىٰ
ٱلَّذِي لَهُ يَسَّرْتَنِي
وَفِيهِ أَنْشَأْتَنِي
وَمِنْ قَبْلِ ذٰلِكَ رَؤُفْتَ بِي
بِجَمِيلِ صُنْعِكَ
وَسَوَابِغِ نِعَمِكَ
فَٱبْتَدَعْتَ خَلْقِي مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَىٰ
وَأَسْكَنْتَنِي فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ
بَيْنَ لَحْمٍ وَدَمٍ وَجِلْدٍ
لَمْ تُشْهِدْنِي خَلْقِي
وَلَمْ تَجْعَلْ إِلَيَّ شَيْئاً مِنْ أَمْرِي
ثُمَّ أَخْرَجْتَنِي لِلَّذِي سَبَقَ لِي مِنَ ٱلْهُدَىٰ
إِلَىٰ ٱلدُّنْيَا تَامّاً سَوِيّاً
وَحَفِظْتَنِي فِي ٱلْمَهْدِ طِفْلاً صَبِيّاً
وَرَزَقْتَنِي مِنَ ٱلْغِذَاءِ لَبَناً مَرِيّاً
وَعَطَفْتَ عَلَيَّ قُلُوبَ ٱلْحَوَاضِنِ
وَكَفَّلْتَنِي ٱلأُمَّهَاتِ ٱلرَّوَاحِمَ
وَكَلَأْتَنِي مِنْ طَوَارِقِ ٱلْجَانِّ
وَسَلَّمْتَنِي مِنَ ٱلزِّيَادَةِ وَٱلنُّقْصَانِ
فَتَعَالَيْتَ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمٰنُ
حَتَّىٰ إِذَا ٱسْتَهْلَلْتُ نَاطِقاً بِٱلْكَلاَمِ
أَتْمَمْتَ عَلَيَّ سَوَابِغَ ٱلإِنْعَامِ
وَرَبَّيتَنِي زَائِداً فِي كُلِّ عَامٍ
حَتَّىٰ إِذَا ٱكْتَمَلَتْ فِطْرَتِي
وَٱعْتَدَلَتْ مِرَّتِي
أَوْجَبْتَ عَلَيَّ حُجَّتَكَ
بِأَنْ أَلْهَمْتَنِي مَعْرِفَتَكَ
وَرَوَّعْتَنِي بِعَجَائِبِ حِكْمَتِكَ
وَأَيْقَظْتَنِي لِمَا ذَرَأْتَ فِي سَمَائِكَ وَأَرْضِكَ
مِنْ بَدَائِعِ خَلْقِكَ
وَنَبَّهْتَنِي لِشُكْرِكَ وَذِكْرِكَ
وَأَوْجَبْتَ عَلَيَّ طَاعَتَكَ وَعِبَادَتَكَ
وَفَهَّمْتَنِي مَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُكَ
وَيَسَّرْتَ لِي تَقَبُّلَ مَرْضَاتِكَ
وَمَنَنْتَ عَلَيَّ فِي جَمِيعِ ذٰلِكَ
بِعَوْنِكَ وَلُطْفِكَ
ثُمَّ إِذْ خَلَقْتَنِي مِنْ خَيْرِ ٱلثَّرَىٰ
لَمْ تَرْضَ لِي يَا إِلٰهِي نِعْمَةً دُونَ أُخْرَىٰ
وَرَزَقْتَنِي مِنْ أَنْوَاعِ ٱلْمَعَاشِ
وَصُنُوفِ ٱلرِّيَاشِ
بِمَنِّكَ ٱلْعَظِيمِ ٱلأَعْظَمِ عَلَيَّ
وَإِحْسَانِكَ ٱلْقَدِيمِ إِلَيَّ
حَتَّىٰ إِذَا أَتْمَمْتَ عَلَيَّ جَمِيعَ ٱلنِّعَمِ
وَصَرَفْتَ عَنِّي كُلَّ ٱلنِّقَمِ
لَمْ يَمْنَعْكَ جَهْلِي وَجُرْأَتِي عَلَيْكَ
أَنْ دَلَلْتَنِي إِلَىٰ مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ
وَوَفَّقْتَنِي لِمَا يُزْلِفُنِي لَدَيْكَ
فَإِنْ دَعَوْتُكَ أَجَبْتَنِي
وَإِنْ سَأَلْتُكَ أَعْطَيْتَنِي
وَإِنْ أَطَعْتُكَ شَكَرْتَنِي
وَإِنْ شَكَرْتُكَ زِدْتَنِي
كُلُّ ذٰلِكَ إِكْمَالاً لأَنْعُمِكَ عَلَيَّ
وَإِحْسَانِكَ إِلَيَّ
فَسُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ
مِنْ مُبْدِيً مُعِيدٍ
حَمِيدٍ مَجِيدٍ
وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ
وَعَظُمَتْ آلاؤُكَ
فَأَيَّ نِعَمِكَ يَا إِلٰهِي أُحْصِي عَدَداً وَذِكْراً؟
أَمْ أَيَّ عَطَايَاكَ أَقُومُ بِهَا شُكْراً
وَهِيَ يَا رَبِّ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيهَا ٱلْعَادُّونَ
أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِهَا ٱلْحَافِظُونَ
ثُمَّ مَا صَرَفْتَ وَدَرَأْتَ عَنِّي
اللَّهُمَّ مِنَ ٱلضُّرِّ وَٱلضَّرَّاءِ
أَكْثَرُ مِمَّا ظَهَرَ لِي مِنَ ٱلْعَافِيَةِ وَٱلسَّرَّاءِ
وَأَنَا أَشْهَدُ يَا إِلٰهِي بِحَقِيقَةِ إِيـمَانِي
وَعَقْدِ عَزَمَاتِ يَقِينِي
وَخَالِصِ صَرِيحِ تَوْحِيدِي
وَبَاطِنِ مَكْنُونِ ضَمِيرِي
وَعَلاَئِقِ مَجَارِي نُورِ بَصَرِي
وَأَسَارِيرِ صَفْحَةِ جَبِينِي
وَخُرْقِ مَسَارِبِ نَفْسِي
وَخَذَارِيفِ مَارِنِ عِرْنِينِي
وَمَسَارِبِ صِمَاخِ سَمْعِي
وَمَا ضَمَّتْ وَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِ شَفَتَايَ
وَحَرَكَاتِ لَفْظِ لِسَانِي
وَمَغْرَزِ حَنَكِ فَمِي وَفَكِّي
وَمَنَابِتِ أَضْرَاسِي
وَمَسَاغِ مَطْعَمِي وَمَشْرَبِي
وَحِمَالَةِ أُمِّ رَأْسِي
وَبُلُوعِ فَارِغِ حَبَائِلِ عُنُقِي
وَمَا ٱشْتَمَلَ عَلَيْهِ تَامُورُ صَدْرِي
وَحَمَائِلِ حَبْلِ وَتِينِي
وَنِيَاطِ حِجَابِ قَلْبِي
وَأَفْلاذِ حَوَاشِي كَبِدِي
وَمَا حَوَتْهُ شَرَاسِيفُ أَضْلاَعِي
وَحِقَاقِ مَفَاصِلِي
وَقَبْضِ عَوَامِلِي
وَأَطْرَافِ أَنَامِلِي
وَلَحْمِي وَدَمِي
وَشَعْرِي وَبَشَرِي
وَعَصَبِي وَقَصَبِي
وَعِظَامِي وَمُخِّي وَعُرُوقِي
وَجَمِيعِ جَوَارِحِي
وَمَا ٱنْتَسَجَ عَلَىٰ ذٰلِكَ أَيَّامَ رِضَاعِي
وَمَا أَقَلَّتِ ٱلأَرْضُ مِنِّي
وَنَوْمِي وَيَقْظَتِي وَسُكُونِي
وَحَرَكَاتِ رُكُوعِي وَسُجُودِي
أَنْ لَوْ حَاوَلْتُ وَٱجْتَهَدْتُ مَدَىٰ ٱلأَعْصَارِ
وَٱلأَحْقَابِ لَوْ عُمِّرْتُهَا
أَنْ أُؤَدِّيَ شُكْرَ وَاحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِكَ
مَا ٱسْتَطَعْتُ ذٰلِكَ
إِلاَّ بِمَنِّكَ ٱلْمُوجَبِ عَلَيَّ بِهِ شُكْرُكَ
أَبَداً جَدِيداً
وَثَنَاءً طَارِفاً عَتِيداً
أَجَلْ وَلَوْ حَرَصْتُ
أَنَا وَٱلْعَادُّونَ مِنْ أَنَامِكَ
أَنْ نُحْصِيَ مَدَىٰ إِنْعَامِكَ
سَالِفِهِ وَآنِفِهِ
مَا حَصَرْنَاهُ عَدَداً
وَلاَ أَحْصَيْنَاهُ أَمَداً
هَيْهَاتَ أَنَّىٰ ذٰلِكَ
وَأَنْتَ ٱلْمُخْبِرُ فِي كِتَابِكَ ٱلنَّاطِقِ
وَٱلنَّبَأِ ٱلصَّادِقِ
”وَإِنْ تَعُدُّوٱ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا“
صَدَقَ كِتَابُكَ ٱللَّهُمَّ وَإِنْبَاؤُكَ
وَبَلَّغَتْ أَنْبِيَاؤُكَ وَرُسُلُكَ
مَا أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ
وَشَرَعْتَ لَهُمْ وَبِهِمْ مِنْ دِينِكَ
غَيْرَ أَنِّي يَا إِلٰهِي
أَشْهَدُ بِجُهْدِي وَجِدِّي
وَمَبْلَغِ طَاقَتِي وَوُسْعِي
وَأَقُولُ مُؤْمِناً مُوقِناً
الْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً
فَيَكُونَ مَوْرُوثاً
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي مُلْكِهِ
فَيُضَادُّهُ فِيمَا ٱبْتَدَعَ
وَلاَ وَلِيٌّ مِنَ ٱلذُّلِّ
فَيُرْفِدَهُ فِيمَا صَنَعَ
فَسُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ
لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا وَتَفَطَّرَتَا
سُبْحَانَ ٱللَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلأَحَدِ ٱلصَّمَدِ
ٱلَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً يُعَادِلُ حَمْدَ مَلائِكَتِهِ ٱلْمُقَرَّبِينَ
وَ أَنْبِيَائِهِ ٱلْمُرْسَلِينَ
وَصَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَىٰ خِيَرَتِهِ
مُحَمَّدٍ خَاتَمِ ٱلنَّبِيِّينَ
وَآلِهِ ٱلطَّيِّبِينَ ٱلطَّاهِرِينَ ٱلْمُخْلَصِينَ وَسَلَّمَ
ثم دعا الإمام (عليه السلام) الله تعالى برغبة شديدة حتى دمعت عيونه.
اَللَّهُمَّ ٱجْعَلْنِي أَخْشَاكَ كَأَنِّي أَرَاكَ
وَأَسْعِدْنِي بِتَقْوَاكَ
وَلاَ تُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ
وَخِرْ لِي فِي قَضَائِكَ
وَبَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ
حَتَّىٰ لا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ
وَلاَ تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ
اَللَّهُمَّ ٱجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي
وَٱلْيَقِينَ فِي قَلْبِي
وَٱلإِخْلاَصَ فِي عَمَلِي
وَٱلنُّوْرَ فِي بَصَرِي
وَٱلْبَصِيرَةَ فِي دِينِي
وَمَتِّعْنِي بِجَوَارِحِي
وَٱجْعَلْ سَمْعِي وَبَصَرِي ٱلْوَارِثَيْنِ مِنِّي
وَٱنْصُرْنِي عَلَىٰ مَنْ ظَلَمَنِي
وَأَرِنِي فِيهِ ثَأْرِي وَمَآرِبِي
وَأَقِرَّ بِذٰلِكَ عَيْنِي
اَللَّهُمَّ ٱكْشِفْ كُرْبَتِي
وَٱسْتُرْ عَوْرَتِي
وَٱغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي
وَٱخْسَأْ شَيْطَانِي
وَفُكَّ رِهَانِي
وَٱجْعَلْ لِي يَا إِلٰهِي ٱلدَّرَجَةَ ٱلْعُلْيَا
فِي ٱلآخِرَةِ وَٱلأُولَىٰ
اللَّهُمَّ لَكَ ٱلْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي
فَجَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً
وَلَكَ ٱلْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي
فَجَعَلْتَنِي خَلْقاً سَوِيّاً رَحْمَةً بِي
وَقَدْ كُنْتَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً
رَبِّ بِمَا بَرَأْتَنِي فَعَدَّلْتَ فِطْرَتِي
رَبِّ بِمَا أَنْشَأْتَنِي فَأَحْسَنْتَ صُورَتِي
رَبِّ بِمَا أَحْسَنْتَ إِلَيَّ وَفِي نَفْسِي عَافَيْتَنِي
رَبِّ بِمَا كَلَأْتَنِي وَوَفَّقْتَنِي
رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَهَدَيْتَنِي
رَبِّ بِمَا أَوْلَيْتَنِي وَمِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَعْطَيْتَنِي
رَبِّ بِمَا أَطْعَمْتَنِي وَسَقَيْتَنِي
رَبِّ بِمَا أَغْنَيْتَنِي وَأَقْنَيْتَنِي
رَبِّ بِمَا أَعَنْتَنِي وَأَعْزَزْتَنِي
رَبِّ بِمَا أَلْبَسْتَنِي مِنْ سِتْرِكَ ٱلصَّافِي
وَيَسَّرْتَ لِي مِنْ صُنْعِكَ ٱلْكَافِي
صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
وَأَعِنِّي عَلَىٰ بَوَائِقِ ٱلدُّهُورِ
وَصُرُوفِ ٱللَّيَالِي وَٱلأَيَّامِ
وَنَجِّنِي مِنْ أَهْوَالِ ٱلدُّنْيَا
وَكُرُبَاتِ ٱلآخِرَةِ
وَٱكْفِنِي شَرَّ مَا يَعْمَلُ ٱلظَّالِمُونَ فِي ٱلأَرْضِ
اللَّهُمَّ مَا أَخَافُ فَٱكْفِنِي
وَمَا أَحْذَرُ فَقِنِي
وَفِي نَفْسِي وَدِينِي فَٱحْرُسْنِي
وَفِي سَفَرِي فَٱحْفَظْنِي
وَفِي أَهْلِي وَمَالِي فَٱخْلُفْنِي
وَفِي مَا رَزَقْتَنِي فَبَارِكْ لِي
وَفِي نَفْسِي فَذَلِّلْنِي
وَفِي أَعْيُنِ ٱلنَّاسِ فَعَظِّمْنِي
وَمِنْ شَرِّ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ فَسَلِّمْنِي
وَبِذُنُوبِي فَلاَ تَفْضَحْنِي
وَبِسَرِيرَتِي فَلاَ تُخْزِنِي
وَبِعَمَلِي فَلاَ تَبْتَلِنِي
وَنِعَمَكَ فَلاَ تَسْلُبْنِي
وَإِلَىٰ غَيْرِكَ فَلاَ تَكِلْنِي
إِلٰهِي إِلَىٰ مَنْ تَكِلُنِي
إِلَىٰ قَرِيبٍ فَيَقْطَعُنِي
أَمْ إِلَىٰ بَعِيدٍ فَيَتَجَهَّمُنِي
أَمْ إِلَىٰ ٱلْمُسْتَضْعِفِينَ لِي
وَأَنْتَ رَبِّي وَمَلِيكُ أَمْرِي
أَشْكُو إِلَيْكَ غُرْبَتِي وَبُعْدَ دَارِي
وَهَوَانِي عَلَىٰ مَنْ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي
إِلٰهِي فَلاَ تُحْلِلْ عَلَيَّ غَضَبَكَ
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ فَلاَ أُبَالِي سِوَاكَ
سُبْحَانَكَ غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي
فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِنُورِ وَجْهِكَ
ٱلَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ ٱلأَرْضُ وَٱلسَّمَاوَاتُ
وَكُشِفَتْ بِهِ ٱلظُّلُمَاتُ
وَصَلُحَ بِهِ أَمْرُ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ
أَنْ لاَ تُمِيتَنِي عَلَىٰ غَضَبِكَ
وَلاَ تُنْزِلْ بِي سَخَطَكَ
لَكَ ٱلْعُتْبَىٰ لَكَ ٱلْعُتْبَىٰ
حَتَّىٰ تَرْضَىٰ قَبْلَ ذٰلِكَ
لاَ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ
رَبُّ ٱلْبَلَدِ ٱلْحَرَامِ
وَٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ
وَٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ
ٱلَّذِي أَحْلَلْتَهُ ٱلْبَرَكَةَ
وَجَعَلْتَهُ لِلنَّاسِ أَمْناً
يَا مَنْ عَفَا عَنْ عَظِيمِ ٱلذُّنُوبِ بِحِلْمِهِ
يَا مَنْ أَسْبَغَ ٱلنَّعْمَاءَ بِفَضْلِهِ
يَا مَنْ أَعْطَىٰ ٱلْجَزِيلَ بِكَرَمِهِ
يَا عُدَّتِي فِي شِدَّتِي
يَا صَاحِبِي فِي وَحْدَتِي
يَا غِيَاثِي فِي كُرْبَتِي
يَا وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي
يَا إِلٰهِي وَإِلٰهَ آبَائِي
إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ
وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ
وَرَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ
وَرَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ ٱلنَّبِيِّينَ
وَآلِهِ ٱلْمُنْتَجَبِينَ
وَمُنْزِلَ ٱلتَّوْرَاةِ وَٱلإِنْجِيلِ
وَٱلزَّبُورِ وَٱلْفُرْقَانِ
وَمُنَزِّلَ كٰهٰيٰعصٰ وَطٰهٰ وَيٰس
وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ
أَنْتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي ٱلْمَذَاهِبُ فِي سَعَتِهَا
وَتَضِيقُ بِيَ ٱلأَرْضُ بِرُحْبِهَا
وَلَوْلاَ رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ ٱلْهَالِكِينَ
وَأَنْتَ مُقِيلُ عَثْرَتِي
وَلَوْلاَ سَتْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ ٱلْمَفْضُوحِينَ
وَأَنْتَ مُؤَيِّدِي بِٱلنَّصْرِ عَلَىٰ أَعْدَائِي
وَلَوْلاَ نَصْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ ٱلْمَغْلُوبِينَ
يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِٱلسُّمُوِّ وَٱلرِّفْعَةِ
فَأَوْلِيَاؤُهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ
يَا مَنْ جَعَلَتْ لَهُ ٱلْمُلُوكُ نِيرَ ٱلْمَذَلَّةِ عَلَىٰ أَعْنَاقِهِمْ
فَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ خَائِفُونَ
يَعْلَمُ خَائِنَةَ ٱلأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي ٱلصُّدُورُ
وَغَيْبَ مَا تَأْتِي بِهِ ٱلأَزْمِنَةُ وَٱلدُّهُورُ
يَا مَنْ لاَ يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلاَّ هُوَ
يَا مَنْ لاَ يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلاَّ هُوَ
يَا مَنْ لاَ يَعْلَمُ مَا يَعْلَمُهُ إِلاَّ هُوَ
يَا مَنْ كَبَسَ ٱلأَرْضَ عَلَىٰ ٱلْمَاءِ
وَسَدَّ ٱلْهَوَاءَ بِٱلسَّمَاءِ
يَا مَنْ لَهُ أَكْرَمُ ٱلأَسْمَاءِ
يَا ذَا ٱلْمَعْرُوفِ ٱلَّذِي لاَ يَنْقَطِعُ أَبَداً
يَا مُقَيِّضَ ٱلرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِي ٱلْبَلَدِ ٱلْقَفْرِ
وَمُخْرِجَهُ مِنَ ٱلْجُبِّ
وَجَاعِلَهُ بَعْدَ ٱلْعُبُودِيَّةِ مَلِكاً
يَا رَادَّهُ عَلَىٰ يَعْقُوبَ
بَعْدَ أَنِ ٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ
يَا كَاشِفَ ٱلضُّرِّ وَٱلْبَلْوَىٰ عَنْ أَيُّوبَ
وَمُمْسِكَ يَدَيْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَبْحِ ٱبْنِهِ
بَعْدَ كِبَرِ سِنِّهِ وَفَنَاءِ عُمُرِهِ
يَا مَنِ ٱسْتَجَابَ لِزَكَرِيَّا
فَوَهَبَ لَهُ يَحْيَىٰ
وَلَمْ يَدَعْهُ فَرْداً وَحِيداً
يَا مَنْ أَخْرَجَ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ ٱلْحُوتِ
يَا مَنْ فَلَقَ ٱلْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ
فَأَنْجَاهُمْ وَجَعَلَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ
يَا مَنْ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
يَا مَنْ لَمْ يَعْجَلْ عَلَىٰ مَنْ عَصَاهُ مِنْ خَلْقِهِ
يَا مَنِ ٱسْتَنْقَذَ ٱلسَّحَرَةَ مِنْ بَعْدِ طُولِ ٱلْجُحُودِ
وَقَدْ غَدَوْٱ فِي نِعْمَتِهِ
يَأْكُلُونَ رِزْقَهُ وَيَعْبُدُونَ غَيْرَهُ
وَقَدْ حَادُّوهُ وَنَادُّوهُ
وَكَذَّبُوٱ رُسُلَهُ
يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا بَدِيءُ
يَا بَدِيعاً لاَ نِدَّ لَكَ
يَا دَائِماً لاَ نَفَادَ لَكَ
يَا حَيّاً حِينَ لاَ حَيُّ
يَا مُحْيِيَ ٱلْمَوْتَىٰ
يَا مَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ
يَا مَنْ قَلَّ لَهُ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي
وَعَظُمَتْ خَطِيئَتِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي
وَرَآنِي عَلَىٰ ٱلْمَعَاصِي فَلَمْ يَشْهَرْنِي
يَا مَنْ حَفِظَنِي فِي صِغَرِي
يَا مَنْ رَزَقَنِي فِي كِبَرِي
يَا مَنْ أَيَادِيهِ عِنْدِي لاَ تُحْصَىٰ
وَنِعَمُهُ لاَ تُجَازَىٰ
يَا مَنْ عَارَضَنِي بِٱلْخَيْرِ وَٱلإِحْسَانِ
وَعَارَضْتُهُ بِٱلإِسَاءَةِ وَٱلْعِصْيَانِ
يَا مَنْ هَدَانِي لِلإِيـمَانِ
مِنْ قَبْلِ أَنْ أَعْرِفَ شُكْرَ ٱلاِﹾمْتِنَانِ
يَا مَنْ دَعَوْتُهُ مَرِيضاً فَشَفَانِي
وَعُرْيَاناً فَكَسَانِي
وَجَائِعاً فَأَشْبَعَنِي
وَعَطْشَاناً فَأَرْوَانِي
وَذَلِيلاً فَأَعَزَّنِي
وَجَاهِلاً فَعَرَّفَنِي
وَوَحِيداً فَكَثَّرَنِي
وَغَائِباً فَرَدَّنِي
وَمُقِلاًّ فَأَغْنَانِي
وَمُنْتَصِراً فَنَصَرَنِي
وَغَنِيّاً فَلَمْ يَسْلُبْنِي
وَأَمْسَكْتُ عَنْ جَمِيعِ ذٰلِكَ فَٱبْتَدَأَنِي
فَلَكَ ٱلْحَمْدُ وَٱلشُّكْرُ
يَا مَنْ أَقَالَ عَثْرَتِي
وَنَفَّسَ كُرْبَتِي
وَأَجَابَ دَعْوَتِي
وَسَتَرَ عَوْرَتِي
وَغَفَرَ ذُنُوبِي
وَبَلَّغَنِي طَلِبَتِي
وَنَصَرَنِي عَلَىٰ عَدُوِّي
وَإِنْ أَعُدَّ نِعَمَكَ وَمِنَنَكَ
وَكَرَائِمَ مِنَحِكَ لاَ أُحْصِيهَا
يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ ٱلَّذِي مَنَنْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي أَنْعَمْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي أَحْسَنْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي أَجْمَلْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي أَفْضَلْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي أَكْمَلْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي رَزَقْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي وَفَّقْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي أَعْطَيْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي أَغْنَيْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي أَقْنَيْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي آوَيْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي كَفَيْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي هَدَيْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي عَصَمْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي سَتَرْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي غَفَرْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي أَقَلْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي مَكَّنْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي أَعْزَزْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي أَعَنْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي عَضَدْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي أَيَّدْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي نَصَرْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي شَفَيْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي عَافَيْتَ
أَنْتَ ٱلَّذِي أَكْرَمْتَ
تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ
فَلَكَ ٱلْحَمْدُ دَائِماً
وَلَكَ ٱلشُّكْرُ وَاصِباً أَبَداً
ثُمَّ أَنَا يَا إِلٰهِيَ ٱلْمُعْتَرِفُ بِذُنُوبِي
فَٱغْفِرْهَا لِي
أَنَا ٱلَّذِي أَسَأْتُ
أَنَا ٱلَّذِي أَخْطَأْتُ
أَنَا ٱلَّذِي هَمَمْتُ
أَنَا ٱلَّذِي جَهِلْتُ
أَنَا ٱلَّذِي غَفَلْتُ
أَنَا ٱلَّذِي سَهَوْتُ
أَنَا ٱلَّذِي ٱعْتَمَدْتُ
أَنَا ٱلَّذِي تَعَمَّدْتُ
أَنَا ٱلَّذِي وَعَدْتُ
وَأَنَا ٱلَّذِي أَخْلَفْتُ
أَنَا ٱلَّذِي نَكَثْتُ
أَنَا ٱلَّذِي أَقْرَرْتُ
أَنَا ٱلَّذِي ٱعْتَرَفْتُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَعِنْدِي
وَأَبُوءُ بِذُنُوبِي فَٱغْفِرْهَا لِي
يَا مَنْ لاَ تَضُرُّهُ ذُنُوبُ عِبَادِهِ
وَهُوَ ٱلْغَنِيُّ عَنْ طَاعَتِهِمْ
وَٱلْمُوَفِّقُ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْهُمْ
بِمَعُونَتِهِ وَرَحْمَتِهِ
فَلَكَ ٱلْحَمْدُ إِلٰهِي وَسَيِّدِي
إِلٰهِي أَمَرْتَنِي فَعَصَيْتُكَ
وَنَهَيْتَنِي فَٱرْتَكَبْتُ نَهْيَكَ
فَأَصْبَحْتُ لاَ ذَا بَرَاءَةٍ لِي فَأَعْتَذِرُ
وَلاَ ذَا قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرُ
فَبِأَيِّ شَيْء أَسْتَقْبِلُكَ يَا مَوْلايَ
أَبِسَمْعِي أَمْ بِبَصَرِي
أَمْ بِلِسَانِي أَمْ بِيَدِي أَمْ بِرِجْلِي
أَلَيْسَ كُلُّهَا نِعَمَكَ عِنْدِي
وَبِكُلِّهَا عَصَيْتُكَ يَا مَوْلاَيَ
فَلَكَ ٱلْحُجَّةُ وَٱلسَّبِيلُ عَلَيَّ
يَا مَنْ سَتَرَنِي مِنَ ٱلآبَاءِ وَٱلأُمَّهَاتِ أَنْ يَزْجُرُونِي
وَمِنَ ٱلْعَشَائِرِ وَٱلإِخْوَانِ أَنْ يُعَيِّرُونِي
وَمِنَ ٱلسَّلاَطِينِ أَنْ يُعَاقِبُونِي
وَلَوِ ٱطَّلَعُوٱ يَا مَوْلاَيَ
عَلَىٰ مَا ٱطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي
إِذاً مَا أَنْظَرُونِي
وَلَرَفَضُونِي وَقَطَعُونِي
فَهَا أَنَا ذَا يَا إِلٰهِي
بَيْنَ يَدَيْكَ يَا سَيِّدِي
خَاضِعٌ ذَلِيلٌ
حَصِيرٌ حَقِيرٌ
لاَ ذُو بَرَاءَةٍ فَأَعْتَذِرُ
وَلاَ ذُو قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرُ
وَلاَ حُجَّةٍ فَأَحْتَجُّ بِهَا
وَلاَ قَائِلٌ لَمْ أَجْتَرِحْ وَلَمْ أَعْمَلْ سُوءاً
وَمَا عَسَىٰ ٱلْجُحُودُ وَلَوْ جَحَدْتُ يَا مَوْلاَيَ يَنْفَعُنِي
كَيْفَ وَأَنَّىٰ ذٰلِكَ
وَجَوَارِحِي كُلُّهَا شَاهِدَةٌ عَلَيَّ بِمَا قَدْ عَمِلْتُ
وَعَلِمْتُ يَقِيناً غَيْرَ ذِي شَكٍّ
أَنَّكَ سَائِلِي مِنْ عَظَائِمِ ٱلأُمُورِ
وَأَنَّكَ ٱلْحَكَمُ ٱلْعَدْلُ الَّذِي لاَ تَجُورُ
وَعَدْلُكَ مُهْلِكِي
وَمِنْ كُلِّ عَدْلِكَ مَهْرَبِي
فَإِنْ تُعَذِّبْنِي يَا إِلٰهِي
فَبِذُنُوبِي بَعْدَ حُجَّتِكَ عَلَيَّ
وَإِنْ تَعْفُ عَنِّي
فَبِحِلْمِكَ وَجُودِكَ وَكَرَمِكَ
لاَ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ
إِنِّي كُنْتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ
لاَ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ
إِنِّي كُنْتُ مِنَ ٱلْمُسْتَغْفِرِينَ
لاَ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ
إِنِّي كُنْتُ مِنَ ٱلْمُوَحِّدِينَ
لاَ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ
إِنِّي كُنْتُ مِنَ ٱلْخَائِفِينَ
لاَ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ
إِنِّي كُنْتُ مِنَ ٱلْوَجِلِينَ
لاَ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ
إِنِّي كُنْتُ مِنَ ٱلرَّاجِينَ
لاَ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ
إِنِّي كُنْتُ مِنَ ٱلرَّاغِبِينَ
لاَ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ
إِنِّي كُنْتُ مِنَ ٱلْمُهَلِّلِينَ
لاَ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ
إِنِّي كُنْتُ مِنَ ٱلسَّائِلِينَ
لاَ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ
إِنِّي كُنْتُ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ
لاَ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ
إِنِّي كُنْتُ مِنَ ٱلْمُكَبِّرِينَ
لاَ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ
رَبِّي وَرَبُّ آبَائِيَ ٱلأَوَّلِينَ
اللَّهُمَّ هٰذَا ثَنَائِي عَلَيْكَ مُمَجِّداً
وَإِخْلا!صِي لِذِكْرِكَ مُوَحِّداً
وَإِقْرَارِي بِآلاَئِكَ مُعَدِّداً
وَإِنْ كُنْتُ مُقِرّاً أَنِّي لَمْ أُحْصِهَا
لِكَثْرَتِهَا وَسُبُوغِهَا
وَتَظَاهُرِهَا وَتَقَادُمِهَا إِلَىٰ حَادِثٍ مَا
لَمْ تَزَلْ تَتَعَهَّدُنِي بِهِ مَعَهَا
مُنْذُ خَلَقْتَنِي وَبَرَأْتَنِي
مِنْ أَوَّلِ ٱلْعُمْرِ
مِنَ ٱلإِغْنَاءِ مِنَ ٱلْفَقْرِ
وَكَشْفِ ٱلضُّرِّ
وَتَسْبِيبِ ٱلْيُسْرِ
وَدَفْعِ ٱلْعُسْرِ
وَتَفْرِيجِ ٱلْكَرْبِ
وَٱلْعَافِيَةِ فِي ٱلْبَدَنِ
وَٱلسَّلاَمَةِ فِي ٱلدِّينِ
وَلَوْ رَفَدَنِي عَلَىٰ قَدْرِ ذِكْرِ نِعْمَتِكَ جَمِيعُ ٱلْعَالَمِينَ
مِنَ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ
مَا قَدَرْتُ وَلاَ هُمْ عَلَىٰ ذٰلِكَ
تَقَدَّسْتَ وَتَعَالَيْتَ
مِنْ رَبٍّ كَرِيمٍ عَظِيمٍ رَحِيمٍ
لاَ تُحْصَىٰ آلاَؤُكَ
وَلاَ يُبْلَغُ ثَنَاؤُكَ
وَلاَ تُكَافَىٰ نَعْمَاؤُكَ
صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
وَأَتْمِمْ عَلَيْنَا نِعَمَكَ
وَأَسْعِدْنَا بِطَاعَتِكَ
سُبْحَانَكَ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ
اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ
وَتَكْشِفُ ٱلسُّوءَ
وَتُغِيثُ ٱلْمَكْرُوبَ
وَتَشْفِي ٱلسَّقِيمَ
وَتُغْنِي ٱلْفَقِيرَ
وَتَجْبُرُ ٱلْكَسِيرَ
وَتَرْحَمُ ٱلصَّغِيرَ
وَتُعِينُ ٱلْكَبِيرَ
وَلَيْسَ دُونَكَ ظَهِيرٌ
وَلاَ فَوْقَكَ قَدِيرٌ
وَأَنْتَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ
يَا مُطْلِقَ ٱلْمُكَبَّلِ ٱلأَسِيرِ
يَا رَازِقَ ٱلطِّفْلِ ٱلصَّغِيرِ
يَا عِصْمَةَ ٱلْخَائِفِ ٱلْمُسْتَجِيرِ
يَا مَنْ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَلاَ وَزِيرَ
صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
وَأَعْطِنِي فِي هٰذِهِ ٱلْعَشِيَّةِ
أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ وَأَنَلْتَ
أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ
مِنْ نِعْمَةٍ تُولِيهَا
وَآلاَءٍ تُجَدِّدُهَا
وَبَلِيَّةٍ تَصْرِفُهَا
وَكُرْبَةٍ تَكْشِفُهَا
وَدَعْوَةٍ تَسْمَعُهَا
وَحَسَنَةٍ تَتَقَبَّلُهَا
وَسَيِّئَةٍ تَتَغَمَّدُهَا
إِنَّكَ لَطِيفٌ بِمَا تَشَاءُ خَبِيرٌ
وَعَلَىٰ كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ
اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ دُعِيَ
وَأَسْرَعُ مَنْ أَجَابَ
وَأَكْرَمُ مَنْ عَفَا
وَأَوْسَعُ مَنْ أَعْطَىٰ
وَأَسْمَعُ مَنْ سُئِلَ
يَا رَحْمٰنَ ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا
لَيْسَ كَمِثْلِكَ مَسْؤُولٌ
وَلاَ سِوَاكَ مَأْمُولٌ
دَعَوْتُكَ فَأَجَبْتَنِي
وَسَأَلْتُكَ فَأَعْطَيْتَنِي
وَرَغِبْتُ إِلَيْكَ فَرَحِمْتَنِي
وَوَثِقْتُ بِكَ فَنَجَّيْتَنِي
وَفَزِعْتُ إِلَيْكَ فَكَفَيْتَنِي
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ
عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ
وَعَلَىٰ آلِهِ ٱلطَّيِّبِينَ ٱلطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ
وَتَمِّمْ لَنَا نَعْمَاءَكَ
وَهَنِّئْنَا عَطَاءَكَ
وَٱكْتُبْنَا لَكَ شَاكِرِينَ
وَلآِلاَئِكَ ذَاكِرِينَ
آمِينَ آمِينَ رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ
اللَّهُمَّ يَا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ
وَقَدَرَ فَقَهَرَ
وَعُصِيَ فَسَتَرَ
وَٱسْتُغْفِرَ فَغَفَرَ
يَا غَايَةَ ٱلطَّالِبِينَ ٱلرَّاغِبِينَ
وَمُنْتَهَىٰ أَمَلِ ٱلرَّاجِينَ
يَا مَنْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْء عِلْماً
وَوَسِعَ ٱلْمُسْتَقِيلِينَ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَحِلْماً
اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فِي هٰذِهِ ٱلْعَشِيَّةِ
ٱلَّتِي شَرَّفْتَهَا وَعَظَّمْتَهَا
بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ
وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ
وَأَمِينِكَ عَلَىٰ وَحْيِكَ
ٱلْبَشِيرِ ٱلنَّذِيرِ
ٱلسِّرَاجِ ٱلْمُنِيرِ
ٱلَّذِي أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَىٰ ٱلْمُسْلِمِينَ
وَجَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
كَمَا مُحَمَّدٌ أَهْلٌ لِذٰلِكَ مِنْكَ يَا عَظِيمُ
فَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَىٰ آلِهِ
ٱلْمُنْتَجَبِينَ ٱلطَّيِّبِينَ ٱلطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ
وَتَغَمَّدْنَا بِعَفْوِكَ عَنَّا
فَإِلَيْكَ عَجَّتِ ٱلأَصْوَاتُ بِصُنُوفِ ٱللُّغَاتِ
فَٱجْعَلْ لَنَا ٱللَّهُمَّ فِي هٰذِهِ ٱلْعَشِيَّةِ
نَصِيباً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ بَيْنَ عِبَادِكَ
وَنُورٍ تَهْدِي بِهِ
وَرَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا
وَبَرَكَةٍ تُنْزِلُهَا
وَعَافِيَةٍ تُجَلِّلُهَا
وَرِزْقٍ تَبْسُطُهُ
يَا أَرْحَمَ ٱلرَّاحِمِينَ
اللَّهُمَّ أَقْلِبْنَا فِي هٰذَا ٱلْوَقْتِ
مُنْجِحِينَ مُفْلِحِينَ
مَبْرُورِينَ غَانِمِينَ
وَلاَ تَجْعَلْنَا مِنَ ٱلْقَانِطِينَ
وَلاَ تُخْلِنَا مِنْ رَحْمَتِكَ
وَلاَ تَحْرِمْنَا مَا نُؤَمِّلُهُ مِنْ فَضْلِكَ
وَلاَ تَجْعَلْنَا مِنْ رَحْمَتِكَ مَحْرُومِينَ
وَلاَ لِفَضْلِ مَا نُؤَمِّلُهُ مِنْ عَطَائِكَ قَانِطِينَ
وَلاَ تَرُدَّنَا خَائِبِينَ
وَلاَ مِنْ بَابِكَ مَطْرُودِينَ
يَا أَجْوَدَ ٱلأَجْوَدِينَ
وَأَكْرَمَ ٱلأَكْرَمِينَ
إِلَيْكَ أَقْبَلْنَا مُوقِنِينَ
وَلِبَيْتِكَ ٱلْحَرَامِ آمِّينَ قَاصِدِينَ
فَأَعِنَّا عَلَىٰ مَنَاسِكِنَا
وَأَكْمِلْ لَنَا حَجَّنَا
وَٱعْفُ عَنَّا وَعَافِنَا
فَقَدْ مَدَدْنَا إِلَيْكَ أَيْدِيَنَا
فَهِيَ بِذِلَّةِ ٱلاِﹾعْتِرَافِ مَوْسُومَةٌ
اللَّهُمَّ فَأَعْطِنَا فِي هٰذِهِ ٱلْعَشِيَّةِ مَا سَأَلْنَاكَ
وَٱكْفِنَا مَا ٱسْتَكْفَيْنَاكَ
فَلاَ كَافِيَ لَنَا سِوَاكَ
وَلاَ رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ
نَافِذٌ فِينَا حُكْمُكَ
مُحِيطٌ بِنَا عِلْمُكَ
عَدْلٌ فِينَا قَضَاؤُكَ
إِقْضِ لَنَا ٱلْخَيْرَ
وَٱجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ ٱلْخَيْرِ
اللَّهُمَّ أَوْجِبْ لَنَا بِجُودِكَ عَظِيمَ ٱلأَجْرِ
وَكَرِيمَ ٱلذُّخْرِ
وَدَوَامَ ٱلْيُسْرِ
وَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا أَجْمَعِينَ
وَلاَ تُهْلِكْنَا مَعَ ٱلْهَالِكِينَ
وَلاَ تَصْرِفْ عَنَّا رَأْفَتَكَ وَرَحْمَتَكَ
يَا أَرْحَمَ ٱلرَّاحِمِينَ
اللَّهُمَّ ٱجْعَلْنَا فِي هٰذَا ٱلْوَقْتِ مِمَّنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ
وَشَكَرَكَ فَزِدْتَهُ
وَثَابَ إِلَيْكَ فَقَبِلْتَهُ
وَتَنَصَّلَ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِهِ كُلِّهَا فَغَفَرْتَهَا لَهُ
يَا ذَا ٱلْجَلاَلِ وَٱلاِكْرَامِ
اللَّهُمَّ وَنَقِّنَا وَسَدِّدْنَا
وَٱقْبَلْ تَضَرُّعَنَا
يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ
وَيَا أَرْحَمَ مَنِ ٱسْتُرْحِمَ
يَا مَنْ لاَ يَخْفَىٰ عَلَيْهِ إِغْمَاضُ ٱلْجُفُونِ
وَلاَ لَحْظُ ٱلْعُيُونِ
وَلاَ مَا ٱسْتَقَرَّ فِي ٱلْمَكْنُونِ
وَلاَ مَا ٱنْطَوَتْ عَلَيْهِ مُضْمَرَاتُ ٱلْقُلُوبِ
أَلاَ كُلُّ ذٰلِكَ قَدْ أَحْصَاهُ عِلْمُكَ
وَوَسِعَهُ حِلْمُكَ
سُبْحَانَكَ وَتَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ ٱلظَّالِمُونَ
عُلُوّاً كَبِيراً
تُسَبِّحُ لَكَ ٱلسَّمَاوَاتُ ٱلسَّبْعُ
وَٱلأَرَضُونَ وَمَنْ فِيهِنَّ
وَإِنْ مِنْ شَيْء إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ
فَلَكَ ٱلْحَمْدُ وَٱلْمَجْدُ
وَعُلُوُّ ٱلْجَدِّ
يَا ذَا ٱلْجَلاَلِ وَٱلاِكْرَامِ
وَٱلْفَضْلِ وَٱلاِنْعَامِ
وَٱلأَيَادِي ٱلْجِسَامِ
وَأَنْتَ ٱلْجَوَادُ ٱلْكَرِيمُ
ٱلرَّؤُوفُ ٱلرَّحِيمُ
اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ ٱلْحَلاَلِ
وَعَافِنِي فِي بَدَنِي وَدِينِي
وَآمِنْ خَوْفِي
وَأَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ ٱلنَّارِ
اللَّهُمَّ لاَ تَمْكُرْ بِي
وَلاَ تَسْتَدْرِجْنِي
وَلاَ تَخْدَعْنِي
وَٱدْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ
رفَعَ الإمام الحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) رَأْسَهُ وَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ بِعُيُونٍ مُبْتَلَّةٍ وَقَالَ بِصَوْتٍ مَسْمُوعٍ:
يَا أَسْمَعَ ٱلسَّامِعِينَ
يَا أَبْصَرَ ٱلنَّاظِرِينَ
وَيَا أَسْرَعَ ٱلْحَاسِبِينَ
وَيَا أَرحَمَ ٱلرَّاحِمِينَ
صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
ٱلسَّادَةِ ٱلْمَيَامِينِ
وَأَسْأَلُكَ ٱللَّهُمَّ حَاجَتِيَ
ٱلَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي
وَإِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي
أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ ٱلنَّارِ
لاَ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ
وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ
لَكَ ٱلْمُلْكُ وَلَكَ ٱلْحَمْدُ
وَأَنْتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ
يَا رَبِّ يَا رَبّ يَا رَبّ…
تَكَرَّرَ الإِمَامُ الحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَوْلَ يَا رَبِّ بِكُثْرَةٍ وَتَأْثِيرٍ لَجَذَبَ أَنْظَارَ جَمِيعِ الحَاضِرِينَ الَّذِينَ، عِوَضًا عَنْ الدُّعَاءِ لِتَحْقِيقِ حَاجَاتِهِمْ، أَحَاطُوا بِالإِمَامِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لِيَسْمَعُوا دُعَائَهُ وَيَدْعُوا لِاسْتِجَابَةِ دُعَائِهِ. ثُمَّ بَكَوْا مَعَهُ. عِندَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، تَرَكُوا جَبَلَ عَرَفَاتٍ مَعَهُ. هَذَا هُوَ نِهَايَةُ دُعَاءِ الإِمَامِ الحُسَيْنِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَفْقًا لِرِوَايَاتِ الكَافْعَمِي فِي كِتَابِهِ.
إِلٰهِي أَنَا ٱلْفَقِيرُ فِي غِنَايَ
فَكَيْفَ لا أَكُونُ فَقِيراً فِي فَقْرِي؟
إِلٰهِي أَنَا ٱلْجَاهِلُ فِي عِلْمِي
فَكَيْفَ لاَ أَكُونُ جَهُولاً فِي جَهْلِي؟
إِلٰهِي إِنَّ ٱخْتِلاَفَ تَدْبِيرِكَ
وَسُرْعَةَ طَوَاءِ مَقَادِيرِكَ
مَنَعَا عِبَادَكَ ٱلْعَارِفِينَ بِكَ
عَنِ ٱلسُّكُونِ إِلَىٰ عَطَاءٍ
وَٱلْيَأْسِ مِنْكَ فِي بَلاَءٍ
إِلٰهِي مِنِّي مَا يَلِيقُ بِلُؤْمِي
وَمِنْكَ مَا يَلِيقُ بِكَرَمِكَ
إِلٰهِي وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِٱللُّطْفِ وَٱلرَّأْفَةِ لِي
قَبْلَ وُجُودِ ضَعْفِي
أَفَتَمْنَعُنِي مِنْهُمَا بَعْدَ وُجُودِ ضَعْفِي؟
إِلٰهِي إِنْ ظَهَرَتِ ٱلْمَحَاسِنُ مِنِّي
فَبِفَضْلِكَ وَلَكَ ٱلْمِنَّةُ عَلَيَّ
وَإِنْ ظَهَرَتِ ٱلْمَسَاوِئُ مِنِّي
فَبِعَدْلِكَ وَلَكَ ٱلْحُجَّةُ عَلَيَّ
إِلٰهِي كَيْفَ تَكِلُنِي وَقَدْ تَكَفَّلْتَ لِي؟
وَكَيْفَ أُضَامُ وَأَنْتَ ٱلنَّاصِرُ لِي؟
أَمْ كَيْفَ أَخِيبُ وَأَنْتَ ٱلْحَفِيُّ بِي؟
هَا أَنَا أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِفَقْرِي إِلَيْكَ
وَكَيْفَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ
بِمَا هُوَ مَحَالٌ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ؟
أَمْ كَيْفَ أَشْكُو إِلَيْكَ حَالِي
وَهُوَ لاَ يَخْفَىٰ عَلَيْكَ؟
أَمْ كَيْفَ أُتَرْجِمُ بِمَقَالِي
وَهُوَ مِنْكَ بَرَزٌ إِلَيْكَ؟
أَمْ كَيْفَ تُخَيِّبُ آمَالِي
وَهِيَ قَدْ وَفَدَتْ إِلَيْكَ؟
أَمْ كَيْفَ لاَ تُحْسِنُ أَحْوَالِي
وَبِكَ قَامَتْ
إِلٰهِي مَا أَلْطَفَكَ بِي
مَعَ عَظِيمِ جَهْلِي
وَمَا أَرْحَمَكَ بِي
مَعَ قَبِيحِ فِعْلِي
إِلٰهِي مَا أَقْرَبَكَ مِنِّي
وَأَبْعَدَنِي عَنْكَ
وَمَا أَرْأَفَكَ بِي
فَمَا ٱلَّذِي يَحْجُبُنِي عَنْكَ؟
إِلٰهِي عَلِمْتُ بِٱخْتِلاَفِ ٱلآثَارِ
وَتَنَقُّلاَتِ ٱلأَطْوَارِ
أَنَّ مُرَادَكَ مِنِّي أَنْ تَتَعَرَّفَ إِلَيَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ
حَتَّىٰ لا أَجْهَلَكَ فِي شَيْءٍ
إِلٰهِي كُلَّمَا أَخْرَسَنِي لُؤْمِي
أَنْطَقَنِي كَرَمُكَ
وَكُلَّمَا آيَسَتْنِي أَوْصَافِي
أَطْمَعَتْنِي مِنَنُكَ
إِلٰهِي مَنْ كَانَتْ مَحَاسِنُهُ مَسَاوِئَ
فَكَيْفَ لاَ تَكُونُ مَسَاوئُهُ مَسَاوِئَ؟
وَمَنْ كَانَتْ حَقَائِقُهُ دَعَاوِيَ
فَكَيْفَ لاَ تَكُونُ دَعَاوَاهُ دَعَاوِيَ؟
إِلٰهِي حُكْمُكَ ٱلنَّافِذُ وَمَشِيئَتُكَ ٱلْقَاهِرَةُ
لَمْ يَتْرُكَا لِذِي مَقَالٍ مَقَالاً
وَلاَ لِذِي حَالٍ حَالاً
إِلٰهِي كَمْ مِنْ طَاعَةٍ بَنَيْتُهَا
وَحَالَةٍ شَيَّدْتُهَا
هَدَمَ ٱعْتِمَادِي عَلَيْهَا عَدْلُكَ
بَلْ أَقَالَنِي مِنْهَا فَضْلُكَ
إِلٰهِي إِنَّكَ تَعْلَمُ
أَنِّي وَإِنْ لَمْ تَدُمِ ٱلطَّاعَةُ مِنِّي فِعْلاً جَزْماً
فَقَدْ دَامَتْ مَحَبَّةً وَعَزْماً
إِلٰهِي كَيْفَ أَعْزِمُ وَأَنْتَ ٱلْقَاهِرُ؟
وَكَيْفَ لاَ أَعْزِمُ وَأَنْتَ ٱلآمِرُ؟
إِلٰهِي تَرَدُّدِي فِي ٱلآثَارِ
يُوجِبُ بُعْدَ ٱلْمَزَارِ
فَٱجْمَعْنِي عَلَيْكَ بِخِدْمَةٍ تُوصِلُنِي إِلَيْكَ
كَيْفَ يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِمَا هُوَ فِي وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ إِلَيْكَ؟
أَيَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ ٱلظُّهُورِ مَا لَيْسَ لَكَ
حَتَّىٰ يَكُونَ هُوَ ٱلْمُظْهِرَ لَكَ؟
مَتَىٰ غِبْتَ حَتَّىٰ تَحْتَاجَ إِلَىٰ دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْكَ؟
وَمَتَىٰ بَعُدْتَ حَتَّىٰ تَكُونَ ٱلآثَارُ هِيَ ٱلَّتِي تُوصِلُ إِلَيْكَ؟
عَمِيَتْ عَيْنٌ لاَ تَرَاكَ عَلَيْهَا رَقِيباً
وَخَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْدٍ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصِيباً
إِلٰهِي أَمَرْتَ بِٱلرُّجُوعِ إِلَىٰ ٱلآثَارِ
فَٱرْجِعْنِي إِلَيْكَ بِكِسْوَةِ ٱلأَنْوَارِ
وَهِدَايَةِ ٱلاِﹾسْتِبْصَارِ
حَتَّىٰ أَرْجِعَ إِلَيْكَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْتُ إِلَيْكَ مِنْهَا
مَصُونَ ٱلسِّرِّ عَنِ ٱلنَّظَرِ إِلَيْهَا
وَمَرْفُوعَ ٱلْهِمَّةِ عَنِ ٱلاِﹾعْتِمَادِ عَلَيْهَا
إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ
إِلٰهِي هٰذَا ذُلِّي ظَاهِرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ
وَهٰذَا حَالِي لاَ يَخْفَىٰ عَلَيْكَ
مِنْكَ أَطْلُبُ ٱلْوُصُولَ إِلَيْكَ
وَبِكَ أَسْتَدِلَّ عَلَيْكَ
فَٱهْدِنِي بِنُورِكَ إِلَيْكَ
وَأَقِمْنِي بِصِدْقِ ٱلْعُبُودِيَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ
إِلٰهِي عَلِّمْنِي مِنْ عِلْمِكَ ٱلْمَخْزُونِ
وَصُنِّي بِسِتْرِكَ ٱلْمَصُونِ
إِلٰهِي حَقِّقْنِي بِحَقَائِقِ أَهْلِ ٱلْقُرْبِ
وَٱسْلُكْ بِي مَسْلَكَ أَهْلِ ٱلْجَذْبِ
إِلٰهِي أَغْنِنِي بِتَدْبِيرِكَ لِي عَنْ تَدْبِيرِي
وَبِٱخْتِيَارِكَ عَنِ ٱخْتِيَارِي
وَأَوْقِفْنِي عَلَىٰ مَرَاكِزِ ٱضْطِرَارِي
إِلٰهِي أَخْرِجْنِي مِنْ ذُلِّ نَفْسِي
وَطَهِّرْنِي مِنْ شَكِّي وَشِرْكِي
قَبْلَ حُلُولِ رَمْسِي
بِكَ أَنْتَصِرُ فَٱنْصُرْنِي
وَعَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ فَلاَ تَكِلْنِي
وَإِيَّاكَ أَسْأَلُ فَلاَ تُخَيِّبْنِي
وَفِي فَضْلِكَ أَرْغَبُ فَلاَ تَحْرِمْنِي
وَبِجَنَابِكَ أَنْتَسِبُ فَلاَ تُبْعِدْنِي
وَبِبَابِكَ أَقِفُ فَلاَ تَطْرُدْنِي
إِلٰهِي تَقَدَّسَ رِضَاكَ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِلَّةٌ مِنْكَ
فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ عِلَّةٌ مِنِّي؟
إِلٰهِي أَنْتَ ٱلْغَنِيُّ بِذَاتِكَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ ٱلنَّفْعُ مِنْكَ
فَكَيْفَ لاَ تَكُونُ غَنِيّاً عَنِّي؟
إِلٰهِي إِنَّ ٱلْقَضَاءَ وَٱلْقَدَرَ يُمَنِّينِي
وَإِنَّ ٱلْهَوَىٰ بِوَثَائِقِ ٱلشَّهْوَةِ أَسَرَنِي
فَكُنْ أَنْتَ ٱلنَّصِيرَ لِي
حَتَّىٰ تَنْصُرَنِي وَتُبَصِّرَنِي
وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ
حَتَّىٰ أَسْتَغْنِيَ بِكَ عَنْ طَلَبِي
أَنْتَ ٱلَّذِي أَشْرَقْتَ ٱلأَنْوَارَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِكَ
حَتَّىٰ عَرَفُوكَ وَوَحَّدُوكَ
وَأَنْتَ ٱلَّذِي أَزَلْتَ ٱلأَغْيَارَ عَنْ قُلُوبِ أَحِبَّائِكَ
حَتَّىٰ لَمْ يُحِبُّوٱ سِوَاكَ
وَلَمْ يَلْجَأُوٱ إِلَىٰ غَيْرِكَ
أَنْتَ ٱلْمُؤْنِسُ لَهُمْ
حَيْثُ أَوْحَشَتْهُمُ ٱلْعَوَالِمُ
وَأَنْتَ ٱلَّذِي هَدَيْتَهُمْ
حَيْثُ ٱسْتَبَانَتْ لَهُمُ ٱلْمَعَالِمُ
مَاذَا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ؟
وَمَا ٱلَّذِي فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ؟
لَقَدْ خَابَ مَنْ رَضِيَ دُونَكَ بَدَلاً
وَلَقَدْ خَسِرَ مَنْ بَغَىٰ عَنْكَ مُتَحَوِّلاً
كَيْفَ يُرْجَىٰ سِوَاكَ
وَأَنْتَ مَا قَطَعْتَ ٱلإِحْسَانَ؟
وَكَيْفَ يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِكَ
وَأَنْتَ مَا بَدَّلْتَ عَادَةَ ٱلاِﹾمْتِنَانِ؟
يَا مَنْ أَذَاقَ أَحِبَّاءَهُ حَلاَوَةَ ٱلْمُؤَانَسَةِ
فَقَامُوٱ بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَمَلِّقِينَ
وَيَا مَنْ أَلْبَسَ أَوْلِيَاءَهُ مَلاَبِسَ هَيْبَتِهِ
فَقَامُوٱ بَيْنَ يَدَيْهِ مُسْتَغْفِرِينَ
أَنْتَ ٱلذَّاكِرُ قَبْلَ ٱلذَّاكِرِينَ
وَأَنْتَ ٱلْبَادِئُ بِٱلإِحْسَانِ قَبْلَ تَوَجُّهِ ٱلْعَابِدِينَ
وَأَنْتَ ٱلْجَوَادُ بِٱلْعَطَاءِ قَبْلَ طَلَبِ ٱلطَّالِبِينَ
وَأَنْتَ ٱلْوَهَّابُ ثُمَّ لِمَا وَهَبْتَ لَنَا مِنَ ٱلْمُسْتَقْرِضِينَ
إِلٰهِي ٱطْلُبْنِي بِرَحْمَتِكَ حَتَّىٰ أَصِلَ إِلَيْكَ
وَٱجْذِبْنِي بِمَنِّكَ حَتَّىٰ أُقْبِلَ عَلَيْكَ
إِلٰهِي إِنَّ رَجَائِي لاَ يَنْقَطِعُ عَنْكَ وَإِنْ عَصَيْتُكَ
كَمَا أَنَّ خَوفِي لاَ يُزَايِلُنِي وَإِنْ أَطَعْتُكَ
فَقَدْ دَفَعَتْنِيَ ٱلْعَوَالِمُ إِلَيْكَ
وَقَدْ أَوْقَعَنِي عِلْمِي بِكَرَمِكَ عَلَيْكَ
إِلٰهِي كَيْفَ أَخِيبُ وَأَنْتَ أَمَلِي؟
أَمْ كَيْفَ أُهَانُ وَعَلَيْكَ مُتَّكَلِي؟
إِلٰهِي كَيْفَ أَسْتَعِزُّ وَفِي ٱلذِّلَّةِ أَرْكَزْتَنِي؟
أَمْ كَيْفَ لاَ أَسْتَعِزُّ وَإِلَيْكَ نَسَبْتَنِي؟
إِلٰهِي كَيْفَ لاَ أَفْتَقِرُ وَأَنْتَ ٱلَّذِي فِي ٱلْفُقَرَاءِ أَقَمْتَنِي؟
أَمْ كَيْفَ أَفْتَقِرُ وَأَنْتَ ٱلَّذِي بِجُودِكَ أَغْنَيْتَنِي؟
وَأَنْتَ ٱلَّذِي لاَ إِلٰهَ غَيْرُكَ
تَعَرَّفْتَ لِكُلِّ شَيْء فَمَا جَهِلَكَ شَيْءٌ
وَأَنْتَ ٱلَّذِي تَعَرَّفْتَ إِلَيَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ
فَرَأَيْتُكَ ظَاهِراً فِي كُلِّ شَيْءٍ
وَأَنْتَ ٱلظَّاهِرُ لِكُلِّ شَيْءٍ
يَا مَنِ ٱسْتَوَىٰ بِرَحْمَانِيَّتِهِ
فَصَارَ ٱلْعَرْشُ غَيْباً فِي ذَاتِهِ
مَحَقْتَ ٱلآثَارَ بِٱلآثَارِ
وَمَحَوْتَ ٱلأَغْيَارَ بِمُحِيطَاتِ أَفْلاَكِ ٱلأَنْوَارِ
يَا مَنِ ٱحْتَجَبَ فِي سُرَادِقَاتِ عَرْشِهِ
عَنْ أَنْ تُدْرِكَهُ ٱلأَبْصَارُ
يَا مَنْ تَجَلَّىٰ بِكَمَالِ بَهَائِهِ
فَتَحَقَّقَتْ عَظَمَتُهُ مِنَ ٱلاِﹾسْتِوَاءِ
كَيْفَ تَخْفَىٰ وَأَنْتَ ٱلظَّاهِرُ؟
أَمْ كَيْفَ تَغِيبُ وَأَنْتَ ٱلرَّقِيبُ ٱلْحَاضِرُ؟
إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ