اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد
بِسْمِ للهِ الرَّحمْنِ الرَّحِيمِ
إِلٰهِي لاَ تُؤَدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ
وَلاَ تَمْكُرْ بِي فِي حِيلَتِكَ
مِنْ ايْنَ لِيَ ٱلْخَيْرُ يَا رَبِّ
وَلاَ يُوجَدُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِكَ
وَمِنْ ايْنَ لِيَ ٱلنَّجَاةُ
وَلاَ تُسْتَطَاعُ إِلاَّ بِكَ
لاَ ٱلَّذِي احْسَنَ ٱسْتَغْنَىٰ عَنْ عَوْنِكَ وَرَحْمَتِكَ
وَلاَ ٱلَّذِي اسَاءَ وَٱجْتَرَا عَلَيْكَ
وَلَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ
يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ
بِكَ عَرَفْتُكَ
وَانْتَ دَلَلْتَنِي عَلَيْكَ
وَدَعَوْتَنِي إِلَيْكَ
وَلَوْلا انْتَ لَمْ ادْرِ مَا انْتَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي ادْعُوهُ فَيُجِيبُنِي
وَإِنْ كُنْتُ بَطِيئاً حِينَ يَدْعُونِي
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي اسْالُهُ فَيُعْطِينِي
وَإِنْ كُنْتُ بَخِيلاً حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي انَادِيهِ كُلَّمَا شِئْتُ لِحَاجَتِي
وَاخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسِرِّي بِغَيْرِ شَفِيعٍ
فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي
الْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لاَ ادْعُو غَيْرَهُ
وَلَوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لِي دُعَائِي
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لاَ ارْجُو غَيْرَهُ
وَلَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ َلاخْلَفَ رَجَائِي
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَكَلَنِي إِلَيْهِ فَاكْرَمَنِي
وَلَمْ يَكِلْنِي إِلَىٰ ٱلنَّاسِ فَيُهِينُونِي
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي تَحَبَّبَ إِلَيَّ
وَهُوَ غَنِيٌّ عَنِّي
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي يَحْلُمُ عَنِّي
حَتَّىٰ كَانِّي لاَ ذَنْبَ لِي
فَرَبِّي احْمَدُ شَيْءٍ عِنْدِي
وَاحَقُّ بِحَمْدِي
اَللَّهُمَّ إِنِّي اجِدُ سُبُلَ ٱلْمَطَالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً
وَمَنَاهِلَ ٱلرَّجَاءِ لَدَيْكَ مُتْرَعَةً
وَٱلاِسْتِعَانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنْ امَّلَكَ مُبَاحَةً
وَابْوَابَ ٱلدُّعَاءِ إِلَيْكَ لِلصَّارِخِينَ مَفْتُوحَةً
وَاعْلَمُ انَّكَ لِلرَّاجِين بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ
وَلِلْمَلْهُوفِينَ بِمَرْصَدِ إِغَاثَةٍ
وَانَّ فِي ٱللَّهْفِ إِلَىٰ جُودِكَ
وَٱلرِّضَا بِقَضَائِكَ
عِوَضاً مِنْ مَنْعِ ٱلْبَاخِلِينَ
وَمَنْدُوحَةً عَمَّا فِي ايْدِي ٱلْمُسْتَاثِرِينَ
وَانِّ ٱلرَّاحِـلَ إِلَيْكَ قَرِيبُ ٱلْمَسَافَةِ
وَانَّكَ لاَ تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ
إِلاَّ انْ تَحْجُبَهُمُ ٱلاعْمَالُ دُونَكَ
وَقَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِطَلِبَتِي
وَتَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي
وَجَعَلْتُ بِكَ ٱسْتِغَاثَتِي
وَبِدُعَائِكَ تَوَسُّلِي
مِنْ غَيْرِ ٱسْتِحْقَاقٍ لاﹾِسْتِمَاعِكَ مِنِّي
وَلاَ ٱسْتِيجَابٍ لِعَفْوِكَ عَنِّي
بَلْ لِثِقَتِي بِكَرَمِكَ
وَسُكُونِي إِلَىٰ صِدْقِ وَعْدِكَ
وَلَجَائِي إِلَىٰ ٱلإِيـمَانِ بِتَوْحِيدِكَ
وَيَقِينِي بِمَعْرِفَتِكَ مِنِّي
انْ لاَ رَبَّ لِي غَيْرُكَ
وَلاَ إِلٰهَ إِلاَّ انْتَ
وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ
اَللَّهُمَّ انْتَ ٱلْقَائِلُ وَقَوْلُكَ حَقٌّ
وَوَعْدُكَ صِدْقٌ:
”وَٱسْالُوٱ ٱللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً“
وَلَيْسَ مِنْ صِفَاتِكَ يَا سَيِّدِي
انْ تَامُرَ بِٱلسُّؤَالِ وَتَمْنَعَ ٱلْعَطِيَّةَ
وَانْتَ ٱلْمَنَّانُ بِٱلْعَطِيَّاتِ عَلَىٰ اهْلِ مَمْلَكَتِكَ
وَٱلْعَائِدُ عَلَيْهِمْ بِتَحَنُّنِ رَافَتِكَ
إِلٰهِي رَبَّيْتَنِي فِي نِعَمِكَ وَإِحْسَانِكَ صَغِيراً
وَنَوَّهْتَ بِٱسْمِي كَبِيراً
فَيَا مَنْ رَبَّانِي فِي ٱلدُّنْيَا بِإِحْسَانِهِ
وَتَفَضُّلِهِ وَنِعَمِهِ
وَاشَارَ لِي فِي ٱلآخِرَةِ إِلَىٰ عَفْوِهِ وَكَرَمِهِ
مَعْرِفَتِي يَا مَوْلاَيَ دَلِيلِي عَلَيْكَ
وَحُبِّي لَكَ شَفِيعِي إِلَيْكَ
وَانَا وَاثِقٌ مِنْ دَلِيلِي بِدَلاَلَتِكَ
وَسَاكِنٌ مِنْ شَفِيعِي إِلَىٰ شَفَاعَتِكَ
ادْعُوكَ يَا سَيِّدِي بِلِسَانٍ قَدْ اخْرَسَهُ ذَنْبُهُ
رَبِّ انَاجِيكَ بِقَلْبٍ قَدْ اوْبَقَهُ جُرْمُهُ
ادْعُوكَ يَا رَبِّ رَاهِباً رَاغِباً
رَاجِياً خَائِفاً
إِذَا رَايْتُ مَوْلاَيَ ذُنُوبِي فَزِعْتُ
وَإِذَا رَايْتُ كَرَمَكَ طَمِعْتُ
فَإِنْ عَفَوْتَ فَخَيْرُ رَاحِمٍ
وَإِنْ عَذَّبْتَ فَغَيْرُ ظَالِمٍ
حُجَّتِي يَا اللَّهُ فِي جُرْاتِي عَلَىٰ مَسْالَتِكَ
مَعَ إِتْيَانِي مَا تَكْرَهُ جُودُكَ وَكَرَمُكَ
وَعُدَّتِي فِي شِدَّتِي مَعَ قِلَّةِ حَيَائِي رَافَتُكَ وَرَحْمَتُكَ
وَقَدْ رَجَوْتُ انْ لاَ تَخِيبَ بَيْنَ ذَيْنِ وَذَيْنِ مُنْيَتِي
فَحَقِّقْ رَجَائِي
وَٱسْمَعْ دُعَائِي
يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ
وَافْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ
عَظُمَ يَا سَيِّدِي امَلِي وَسَاءَ عَمَلِي
فَاعْطِنِي مِنْ عَفْوِكَ بِمِقْدَارِ امَلِي
وَلاَ تُؤَاخِذْنِي بِاسْوَءِ عَمَلِي
فَإِنَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَنْ مُجَازَاةِ ٱلْمُذْنِبِينَ
وَحِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكَافَاةِ ٱلْمُقَصِّرِينَ
وَانَا يَا سَيِّدِي عَائِذٌ بِفَضْلِكَ
هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ
مُتَنَجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ ٱلصَّفْحِ عَمَّنْ احْسَنَ بِكَ ظَنّاً
وَمَا انَا يَا رَبِّ وَمَا خَطَرِي
هَبْنِي بِفَضْلِكَ
وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ
ايْ رَبِّ جَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ
وَٱعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ
فَلَوِ ٱطَّلَعَ ٱلْيَوْمَ عَلَىٰ ذَنْبِي غَيْرُكَ مَا فَعَلْتُهُ
وَلَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ ٱلْعُقُوبَةِ لاﹾجْتَنَبْتُهُ
لاَ لانَّكَ اهْوَنُ ٱلنَّاظِرِينَ إِلَيَّ
وَاخَفُّ ٱلْمُطَّلِعِينَ عَلَيَّ
بَلْ لانَّكَ يَا رَبِّ خَيْرُ ٱلسَّاتِرِينَ
وَاحْكَمُ ٱلْحَاكِمِينَ
وَاكْرَمُ ٱلاكْرَمِينَ
سَتَّارُ ٱلْعُيُوبِ
غَفَّارُ ٱلذُّنُوبِ
عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ
تَسْتُرُ ٱلذَّنْبَ بِكَرَمِكَ
وَتُؤَخِّرُ ٱلْعُقُوبَةَ بِحِلْمِكَ
فَلَكَ ٱلْحَمْدُ عَلَىٰ حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ
وَعَلَىٰ عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ
وَيَحْمِلُنِي وَيُجَرِّئُنِي عَلَىٰ مَعْصِيَتِكَ حِلْمُكَ عَنِّي
وَيَدْعُونِي إِلَىٰ قِلَّةِ ٱلْحَيَاءِ سِتْرُكَ عَلَيَّ
وَيُسْرِعُنِي إِلَىٰ ٱلتَوَثُّبِ عَلَىٰ مَحَارِمِكَ مَعْرِفَتِي بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَعَظِيمِ عَفْوِكَ
يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ
يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ
يَا غَافِرَ ٱلذَّنْبِ
يَا قَابِلَ ٱلتَّوْبِ
يَا عَظِيمَ ٱلْمَنِّ
يَا قَدِيمَ ٱلإِحْسَانِ
ايْنَ سِتْرُكَ ٱلْجَمِيلُ
ايْنَ عَفْوُكَ ٱلْجَلِيلُ
ايْنَ فَرَجُكَ ٱلْقَرِيبُ
ايْنَ غِيَاثُكَ ٱلسَّرِيعُ
ايْنَ رَحْمَتُكَ ٱلْوَاسِعَةُ
ايْنَ عَطَايَاكَ ٱلْفَاضِلَةُ
ايْنَ مَوَاهِبُكَ ٱلْهَنِيئَةُ
ايْنَ صَنَائِعُكَ ٱلسَّنِيَّةُ
ايْنَ فَضْلُكَ ٱلْعَظِيمُ
ايْنَ مَنُّكَ ٱلْجَسِيمُ
ايْنَ إِحْسَانُكَ ٱلْقَدِيمُ
ايْنَ كَرَمُكَ يَا كَرِيمُ
بِهِ وَبِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فَٱسْتَنْقِذْنِي
وَبِرَحْمَتِكَ فَخَلِّصْنِي
يَا مُحْسِنُ
يَا مُجْمِلُ
يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ
لَسْتُ اتَّكِلُ فِي ٱلنَّجَاةِ مِنْ عِقَابِكَ عَلَىٰ اعْمَالِنَا
بَلْ بِفَضْلِكَ عَلَيْنَا
لاِنَّكَ اهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَاهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ
تُبْدِئُ بِٱلإِحْسَانِ نِعَماً
وَتَعْفُو عَنِ ٱلذَّنْبِ كَرَماً
فَمَا نَدْرِي مَا نَشْكُرُ
اجَمِيلَ مَا تَنْشُرُ امْ قَبِيحَ مَا تَسْتُرُ
امْ عَظِيمَ مَا ابْلَيْتَ وَاوْلَيْتَ
امْ كَثِيرَ مَا مِنْهُ نَجَّيْتَ وَعَافَيْتَ
يَا حَبِيبَ مَنْ تَحَبَّبَ إِلَيْكَ
وَيَا قُرَّةَ عَيْنِ مَنْ لاَذَ بِكَ وَٱنْقَطَعَ إِلَيْكَ
انْتَ ٱلْمُحْسِنُ وَنَحْنُ ٱلْمُسِيئُونَ
فَتَجَاوَزْ يَا رَبِّ عَنْ قَبِيحِ مَا عِنْدَنَا بِجَمِيلِ مَا عِنْدَكَ
وَايُّ جَهْلٍ يَا رَبِّ لاَ يَسَعُهُ جُودُكَ
اوْ ايُّ زَمَانٍ اطْوَلُ مِنْ انَاتِكَ
وَمَا قَدْرُ اعْمَالِنَا فِي جَنْبِ نِعَمِكَ
وَكَيْفَ نَسْتَكْثِرُ اعْمَالاً نُقَابِلُ بِهَا كَرَمَكَ
بَلْ كَيْفَ يَضِيقُ عَلَىٰ ٱلْمُذْنِبِينَ مَا وَسِعَهُمْ مِنْ رَحْمَتِكَ
يَا وَاسِعَ ٱلْمَغْفِرَةِ
يَا بَاسِطَ ٱلْيَدَيْنِ بِٱلرَّحْمَةِ
فَوَعِزَّتِكَ يَا سَيِّدِي
لَوْ نَهَرْتَنِي مَا بَرِحْتُ مِنْ بَابِكَ
وَلاَ كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ
لِمَا ٱنْتَهَىٰ إِلَيَّ مِنَ ٱلْمَعْرِفَةِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ
وَانْتَ ٱلْفَاعِلُ لِمَا تَشَاءُ
تُعَذِّبُ مَنْ تَشَاءُ بِمَا تَشَاءُ كَيْفَ تَشَاءُ
وَتَرْحَمُ مَنْ تَشَاءُ بِمَا تشَاءُ كَيْفَ تَشَاءُ
لاَ تُسْالُ عَنْ فِعْلِكَ
وَلاَ تُنَازَعُ فِي مُلْكِكَ
وَلاَ تُشَارَكُ فِي امْرِكَ
وَلاَ تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ
وَلاَ يَعْتَرِضُ عَلَيْكَ احَدٌ فِي تَدْبِيرِكَ
لَكَ ٱلْخَلْقُ وَٱلامْرُ
تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ
يَا رَبِّ هٰذَا مَقَامُ مَنْ لاَذَ بِكَ
وَٱسْتَجَارَ بِكَرَمِكَ
وَالِفَ إِحْسَانَكَ وَنِعَمَكَ
وَانْتَ ٱلْجَوَادُ ٱلَّذِي لاَ يَضِيقُ عَفْوُكَ
وَلاَ يَنْقُصُ فَضْلُكَ
وَلاَ تَقِلُّ رَحْمَتُكَ
وَقَدْ تَوَثَّقْنَا مِنْكَ بِٱلصَّفْحِ ٱلْقَدِيمِ
وَٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ وَٱلرَّحْمَةِ ٱلْوَاسِعَةِ
افَتُرَاكَ يَا رَبِّ تُخْلِفُ ظُنُونَنَا اوْ تُخَيِّبُ آمَالَنَا
كَلاَّ يَا كَرِيمُ فَلَيْسَ هٰذَا ظَنُّنَا بِكَ
وَلاَ هٰذَا فِيكَ طَمَعُنَا
يَا رَبِّ إِنَّ لَنَا فِيكَ امَلاً طَوِيلاً كَثِيراً
إِنَّ لَنَا فِيكَ رَجَاءً عَظِيماً
عَصَيْنَاكَ وَنَحْنُ نَرْجُو انْ تَسْتُرَ عَلَيْنَا
وَدَعَوْنَاكَ وَنَحْنُ نَرْجُو انْ تَسْتَجِيبَ لَنَا
فَحَقِّقْ رَجَاءَنَا مَوْلانَا
فَقَدْ عَلِمْنَا مَا نَسْتَوْجِبُ بِاعْمَالِنَا
وَلكِنْ عِلْمُكَ فِينَا وَعِلْمُنَا بِانَّكَ لاَ تَصْرِفُنَا عَنْكَ
حَثَّنَا عَلَىٰ ٱلرَّغْبَةِ إِلَيْكَ
وَإِنْ كُنَّا غَيْرَ مُسْتَوْجِبِينَ لِرَحْمَتِكَ
فَانْتَ اهْلٌ انْ تَجُودَ عَلَيْنَا وَعَلَىٰ ٱلْمُذْنِبِينَ بِفَضْلِ سَعَتِكَ
فَٱمْنُنْ عَلَيْنَا بِمَا انْتَ اهْلُهُ
وَجُدْ عَلَيْنَا فَإِنَّا مُحْتَاجُونَ إِلَىٰ نَيْلِكَ
يَا غَفَّارُ بِنُورِكَ ٱهْتَدَيْنَا
وَبِفَضْلِكَ ٱسْتَغْنَيْنَا
وَبِنِعْمَتِكَ اصْبَحْنَا وَامْسَيْنَا
ذُنُوبُنَا بَيْنَ يَدَيْكَ
نَسْتَغْفِرُكَ ٱللَّهُمَّ مِنْهَا وَنَتُوبُ إِلَيْكَ
تَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا بِٱلنِّعَمِ وَنُعَارِضُكَ بِٱلذُّنُوبِ
خَيْرُكَ إِلَيْنَا نَازِلٌ
وَشَرُّنَا إِلَيْكَ صَاعِدٌ
وَلَمْ يَزَلْ وَلاَ يَزَالُ مَلَكٌ كَرِيمٌ يَاتِيكَ عَنَّا بِعَمَلٍ قَبِيحٍ
فَلاَ يَمْنَعُكَ ذٰلِكَ مِنْ انْ تَحُوطَنَا بِنِعَمِكَ
وتَتَفَضَّلَ عَلَيْنَا بِآلاَئِكَ
فَسُبْحَانَكَ مَا احْلَمَكَ وَاعْظَمَكَ
وَاكْرَمَكَ مُبْدِئاً وَمُعِيداً
تَقَدَّسَتْ اسْمَاؤُكَ
وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ
وَكَرُمَ صَنَائِعُكَ وَفِعَالُكَ
انْتَ إِلٰهِي اوْسَعُ فَضْلاً وَاعْظَمُ حِلْماً
مِنْ انْ تُقَايِسَنِي بِفِعْلِي وَخَطِيئَتِي
فَٱلْعَفْوَ ٱلْعَفْوَ ٱلْعَفْوَ
سَيِّدِي سَيِّدِي سَيِّدِي
اَللَّهُمَّ اشْغَلْنَا بِذِكْرِكَ
وَاعِذْنَا مِنْ سَخَطِكَ
وَاجِرْنَا مِنْ عَذَابِكَ
وَٱرْزُقْنَا مِنْ مَوَاهِبِكَ
وَانْعِمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلِكَ
وَٱرْزُقْنَا حَجَّ بَيْتِكَ
وَزِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ
صَلَوَاتُكَ وَرَحْمَتُكَ
وَمَغْفِرَتُكَ وَرِضْوَانُكَ عَلَيْهِ وَعَلَىٰ اهْلِ بَيْتِهِ
إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ
وَٱرْزُقْنَا عَمَلاً بِطَاعَتِكَ
وَتَوَفَّنَا عَلَىٰ مِلَّتِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ
صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىٰ آلِهِ
اَللَّهُمَّ ٱغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ
وَٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً
إِجْزِهِمَا بِٱلإِحْسَانِ إِحْسَاناً
وَبِٱلسَّيِّئَاتِ غُفْرَاناً
اَللَّهُمَّ ٱغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ
ٱلاحْيَاءِ مِنْهُمْ وَٱلامْوَاتِ
وَتَابِعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِٱلْخَيْرَاتِ
اَللَّهُمَّ ٱغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا
وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا
ذَكَرِنَا وَانْثَانَا
صَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا
حُرِّنَا وَمَمْلُوكِنَا
كَذَبَ ٱلْعَادِلُونَ بِٱللَّهِ
وَضَلُّوٱ ضَلاَلاً بَعِيداً
وَخَسِرُوٱ خُسْرَاناً مُبِيناً
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
وَٱخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ
وَٱكْفِنِي مَا اهَمَّنِي مِنْ امْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي
وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لاَ يَرْحَمُنِي
وَٱجْعَلْ عَلَيَّ مِنْكَ وَاقِيَةً بَاقِيَةً
وَلاَ تَسْلُبْنِي صَالِحَ مَا انْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ
وَٱرْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً وَاسِعاً حَلاَلاً طَيِّباً
اَللَّهُمَّ ٱحْرُسْنِي بِحَرَاسَتِكَ
وَٱحْفَظْنِي بِحِفْظِكَ
وَٱكْلَانِي بِكَلاَءَتِكَ
وَٱرْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ ٱلْحَرَامِ
فِي عَامِنَا هٰذَا وَفِي كُلِّ عَامٍ
وَزِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ وَٱلائِمَّةِ عَلَيْهِمُ ٱلسَّلامُ
وَلاَ تُخْلِنِي يَا رَبِّ مِنْ تِلْكَ ٱلْمَشَاهِدِ ٱلشَّرِيفَةِ
وَٱلْمَوَاقِفِ ٱلْكَرِيمَةِ
اَللَّهُمَّ تُبْ عَلَيَّ حَتَّىٰ لاَ اعْصِيَكَ
وَالْهِمْنِي ٱلْخَيْرَ وَٱلْعَمَلَ بِهِ
وَخَشْيَتَكَ بِٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مَا ابْقَيْتَنِي
يَا رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ
اَللَّهُمَّ إِنِّي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ تَهَيَّاتُ وَتَعَبَّاتُ
وَقُمْتُ لِلصَّلاَةِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَنَاجَيْتُكَ
الْقَيْتَ عَلَيَّ نُعَاساً إِذَا انَا صَلَّيْتُ
وَسَلَبْتَنِي مُنَاجَاتَكَ إِذَا انَا نَاجَيْتُ
مَالِي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ صَلُحَتْ سَرِيرَتِي
وَقَرُبَ مِنْ مَجَالِسِ ٱلتَّوَّابِينَ مَجْلِسِي
عَرَضَتْ لِي بَلِيَّةٌ ازَالَتْ قَدَمِي وَحَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ خِدْمَتِكَ
سَيِّدِي لَعَلَّكَ عَنْ بَابِكَ طَرَدْتَنِي
وَعَنْ خِدْمَتِكَ نَحَّيْتَنِي
اوْ لَعَلَّكَ رَايْتَنِي مُسْتَخِفّاً بِحَقِّكَ فَاقْصَيْتَنِي
اوْ لَعَلَّكَ رَايْتَنِي مُعْرِضاً عَنْكَ فَقَلَيْتَنِي
اوْ لَعَلَّكَ وَجَدْتَنِي فِي مَقَامِ ٱلْكَاذِبِينَ فَرَفَضْتَنِي
اوْ لَعَلَّكَ رَايْتَنِي غَيْرَ شَاكِرٍ لِنَعْمَائِكَ فَحَرَمْتَنِي
اوْ لَعَلَّكَ فَقَدْتَنِي مِنْ مَجَالِسِ ٱلْعُلَمَاءِ فَخَذَلْتَنِي
اوْ لَعَلَّكَ رَايْتَنِي فِي ٱلْغَافِلِينَ فَمِنْ رَحْمَتِكَ آيَسْتَنِي
اوْ لَعَلَّكَ رَايْتَنِي آلِفَ مَجَالِسِ ٱلْبَطَّالِينَ فَبَيْنِي وَبَيْنَهُمْ خَلَّيْتَنِي
اوْ لَعَلَّكَ لَمْ تُحِبَّ انْ تَسْمَعَ دُعَائِي فَبَاعَدْتَنِي
اوْ لَعَلَّكَ بِجُرْمِي وَجَرِيرَتِي كَافَيْتَنِي
اوْ لَعَلَّكَ بِقِلَّةِ حَيَائِي مِنْكَ جَازَيْتَنِي
فَإِنْ عَفَوْتَ يَا رَبِّ فَطَالَمَا عَفَوْتَ عَنِ ٱلْمُذْنِبِينَ قَبْلِي
لاِنَّ كَرَمَكَ ايْ رَبِّ يَجِلُّ عَنْ مُكَافَاةِ ٱلْمُقَصِّرِينَ
وَانَا عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ
مُتَنَجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ ٱلصَّفْحِ عَمَّنْ احْسَنَ بِكَ ظَنّاً
إِلٰهِي انْتَ اوْسَعُ فَضْلاً
وَاعْظَمُ حِلْماً مِنْ انْ تُقَايِسَنِي بِعَمَلِي
اوْ انْ تَسْتَزِلَّنِي بِخَطِيئَتِي
وَمَا انَا يَا سَيِّدِي وَمَا خَطَرِي
هَبْنِي بِفَضْلِكَ سَيِّدِي
وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ
وَجَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ
وَٱعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ
سَيِّدِي انَا ٱلصَّغِيرُ ٱلَّذِي رَبَّيْتَهُ
وَانَا ٱلْجَاهِلُ ٱلَّذِي عَلَّمْتَهُ
وَانَا ٱلضَّالُّ ٱلَّذِي هَدَيْتَهُ
وَانَا ٱلْوَضِيعُ ٱلَّذِي رَفَعْتَهُ
وَانَا ٱلْخَائِفُ ٱلَّذِي آمَنْتَهُ
وَٱلْجَائِعُ ٱلَّذِي اشْبَعْتَهُ
وَٱلْعَطْشَانُ ٱلَّذِي ارْوَيْتَهُ
وَٱلْعَارِي ٱلَّذِي كَسَوْتَهُ
وَٱلْفَقِيرُ ٱلَّذِي اغْنَيْتَهُ
وَٱلضَّعِيفُ ٱلَّذِي قَوَّيْتَهُ
وَٱلذَّلِيلُ ٱلَّذِي اعْزَزْتَهُ
وَٱلسَّقِيمُ ٱلَّذِي شَفَيْتَهُ
وَٱلسَّائِلُ ٱلَّذِي اعْطَيْتَهُ
وَٱلْمُذْنِبُ ٱلَّذِي سَتَرْتَهُ
وَٱلْخَاطِئُ ٱلَّذِي اقَلْتَهُ
وَانَا ٱلْقَلِيلُ ٱلَّذِي كَثَّرْتَهُ
وَٱلْمُسْتَضْعَفُ ٱلَّذِي نَصَرْتَهُ
وَانَا ٱلطَّرِيدُ ٱلَّذِي آوَيْتَهُ
انَا يَا رَبِّ ٱلَّذِي لَمْ اسْتَحْيِكَ فِي ٱلْخَلاَءِ
وَلَمْ ارَاقِبْكَ فِي ٱلْمَلاَءِ
انَا صَاحِبُ ٱلدَّوَاهِي ٱلْعُظْمَىٰ
انَا ٱلَّذِي عَلَىٰ سَيِّدِهِ ٱجْتَرا
انَا ٱلَّذِي عَصَيْتُ جَبَّارَ ٱلسَّمَاءِ
انَا ٱلَّذِي اعْطَيْتُ عَلَىٰ مَعَاصِي ٱلْجَلِيلِ ٱلرِّشَىٰ
انَا ٱلَّذِي حِينَ بُشِّرْتُ بِهَا خَرَجْتُ إِلَيْهَا اسْعَىٰ
انَا ٱلَّذِي امْهَلْتَنِي فَمَا ٱرْعَوَيْتُ
وَسَتَرْتَ عَلَيَّ فَمَا ٱسْتَحْيَيْتُ
وَعَمِلْتُ بِٱلْمَعَاصِي فَتَعَدَّيْتُ
وَاسْقَطْتَنِي مِنْ عَيْنِكَ فَمَا بَالَيْتُ
فَبِحِلْمِكَ امْهَلْتَنِي
وَبِسِتْرِكَ سَتَرْتَنِي حَتَّىٰ كَانَّكَ اغْفَلْتَنِي
وَمِنْ عُقُوبَاتِ ٱلْمَعَاصِي جَنَّبْتَنِي حَتَّىٰ كَانَّكَ ٱسْتَحْيَيْتَنِي
إِلٰهِي لَمْ اعْصِكَ حِينَ عَصَيْتُكَ وَانَا بِرُبُوبِيَّتِكَ جَاحِدٌ
وَلاَ بِامْرِكَ مُسْتَخِفٌّ
وَلاَ لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ
وَلاَ لِوَعِيدِكَ مُتَهَاوِنٌ
لَكِنْ خَطِيئَةٌ عَرَضَتْ وَسَوَّلَتْ لِي نَفْسِي
وَغَلَبَنِي هَوَايَ
وَاعَانَنِي عَلَيْهَا شِقْوَتِي
وَغَرَّنِي سِتْرُكَ ٱلْمُرْخَىٰ عَلَيَّ
فَقَدْ عَصَيْتُكَ وَخَالَفْتُكَ بِجُهْدِي
فَٱلآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي
وَمِنْ ايْدِي ٱلْخُصَمَاءِ غَداً مَنْ يُخَلِّصُنِي
وَبِحَبْلِ مَنْ اتَّصِلُ إِنْ انْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي
فَوَاسَوْاتَا عَلَىٰ مَا احْصَىٰ كِتَابُكَ مِنْ عَمَلِي
ٱلَّذِي لَوْلاَ مَا ارْجُو مِنْ كَرَمِكَ وَسَعَةِ رَحْمَتِكَ
وَنَهْيِكَ إِيَّايَ عَنِ ٱلَّذِي لْقُنُوطِ لَقَنَطْتُ عِنْدَمَا اتَذَكَّرُهَا
يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ
وَافْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ
اَللَّهُمَّ بِذِمَّةِ ٱلإِسْلاَمِ اتَوَسَّلُ إِلَيْكَ
وَبِحُرْمَةِ ٱلْقُرْآنِ اعْتَمِدُ عَلَيْكَ
وَبِحُبِّي ٱلنَّبِيَّ ٱلامِّيَّ
ٱلْقُرَشِيَّ ٱلْهَاشِمِيَّ
ٱلْعَرَبِيَّ ٱلتُّهَامِيَّ
ٱلْمَكِّيَّ ٱلْمَدَنِيَّ
ارْجُو ٱلزُّلْفَةَ لَدَيْكَ
فَلاَ تُوحِشِ ٱسْتِينَاسَ إِيـمَانِي
وَلاَ تَجْعَلْ ثَوَابِي ثَوَابَ مَنْ عَبَدَ سِوَاكَ
فَإِنَّ قَوْماً آمَنُوٱ بِالْسِنَتِهِمْ لِيَحْقِنُوٱ بِهِ دِمَاءَهُمْ
فَادْرَكُوٱ مَا امَّلُوٱ
وَإِنَّا آمَنَّا بِكَ بِالْسِنَتِنَا وَقُلُوبِنَا لِتَعْفُوَ عَنَّا
فَادْرِكْنَا مَا امَّلْنَا
وَثَبِّتْ رَجَاءَكَ فِي صُدُورِنَا
وَلاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا
وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً
إِنَّكَ انْتَ ٱلْوَهَّابُ
فَوَعِزَّتِكَ لَوِ ٱنْتَهَرْتَنِي مَا بَرِحْتُ مِنْ بَابِكَ
وَلاَ كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ
لِمَا الْهِمَ قَلْبِي مِنَ ٱلْمَعْرِفَةِ بِكَرَمِكَ وَسَعَةِ رَحْمَتِكَ
إِلَىٰ مَنْ يَذْهَبُ ٱلْعَبْدُ إِلاَّ إِلَىٰ مَوْلاهُ
وَإِلَىٰ مَنْ يَلْتَجِئُ ٱلْمَخْلُوقُ إِلاَّ إِلَىٰ خَالِقِهِ
إِلٰهِي لَوْ قَرَنْتَنِي بِٱلاصْفَادِ
وَمَنَعْتَنِي سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ ٱلاشْهَادِ
وَدَلَلْتَ عَلَىٰ فَضَائِحِي عُيُونَ ٱلْعِبَادِ
وَامَرْتَ بِي إِلَىٰ ٱلنَّارِ
وَحُلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ ٱلابْرَارِ
مَا قَطَعْتُ رَجَائِي مِنْكَ
وَمَا صَرَفْتُ تَامِيلِي لِلْعَفْوِ عَنْكَ
وَلاَ خَرَجَ حُبُّكَ مِنْ قَلْبِي
انَا لاَ انْسَىٰ ايَادِيَكَ عِنْدِي
وَسِتْرَكَ عَلَيَّ فِي دَارِ ٱلدُّنْيَا
سَيِّدِي اخْرِجْ حُبَّ ٱلدُّنْيَا مِنْ قَلْبِي
وَٱجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَ ٱلْمُصْطَفَىٰ وَآلِهِ
خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَخَاتَمِ ٱلنَّبِيِّينَ
مُحَمَّدٍ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىٰ آلِهِ
وَٱنْقُلْنِي إِلَىٰ دَرَجَةِ ٱلتَّوْبَةِ إِلَيْكَ
وَاعِنِّي بِٱلْبُكَاءِ عَلَىٰ نَفْسِي فَقَدْ افْنَيْتُ عُمْرِي
وَقَدْ نَزَلْتُ مَنْزِلَةَ ٱلآيِسِينَ مِنْ خَيْرِي
فَمَنْ يَكُونُ اسْوَا حَالاً مِنِّي
إِنْ انَا نُقِلْتُ عَلَىٰ مِثْلِ حَالِي
إِلَىٰ قَبْرٍ لَمْ امَهِّدْهُ لِرَقْدَتِي
وَلَمْ افْرُشْهُ بِٱلْعَمَلِ ٱلصَّالِحِ لِضَجْعَتِي
وَمَا لِي لاَ ابْكِي
وَلاَ ادْرِي إِلَىٰ مَا يَكُونُ مَصِيرِي
وَارَىٰ نَفْسِي تُخَادِعُنِي
وَايَّامِي تُخَاتِلُنِي
وَقَدْ خَفَقَتْ عِنْدَ رَاسِي اجْنِحَةُ ٱلْمَوْتِ
فَمَا لِي لاَ ابْكِي
ابْكِي لِخُرُوجِ نَفْسِي
ابْكِي لِظُلْمَةِ قَبْرِي
ابْكِي لِضِيقِ لَحْدِي
ابْكِي لِسُؤَالِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ إِيَّايَ
ابْكِي لِخُرُوجِي مِنْ قَبْرِي عُرْيَاناً ذَلِيلاً
حَامِلاً ثِقْلِي عَلَىٰ ظَهْرِي
انْظُرُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِي وَاخْرَىٰ عَنْ شِمَالِي
إِذِ ٱلْخَلائِقُ فِي شَانٍ غَيْرِ شَانِي
”لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَانٌ يُغْنِيهِ“
”وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ“ وَذِلَّةٌ
سَيِّدِي عَلَيْكَ مُعَوَّلِي وَمُعْتَمَدِي
وَرَجَائِي وَتَوَكُّلِي
وَبِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِي
تُصِيبُ بِرَحْمَتِكَ مَنْ تَشَاءُ
وَتَهْدِي بِكَرَامَتِكَ مَنْ تُحِبُّ
فَلَكَ ٱلْحَمْدُ عَلَىٰ مَا نَقَّيْتَ مِنَ ٱلشِّرْكِ قَلْبِي
وَلَكَ ٱلْحَمْدُ عَلَىٰ بَسْطِ لِسَانِي
افَبِلِسَانِي هٰذَا ٱلْكَالِّ اشْكُرُكَ
امْ بِغَايَةِ جُهْدِي فِي عَمَلِي ارْضِيكَ
وَمَا قَدْرُ لِسَانِي يَا رَبِّ فِي جَنْبِ شُكْرِكَ
وَمَا قَدْرُ عَمَلِي فِي جَنْبِ نِعَمِكَ وَإِحْسَانِكَ
إِلٰهِي إِنَّ جُودَكَ بَسَطَ امَلِي
وَشُكْرَكَ قَبِلَ عَمَلِي
سَيِّدِي إِلَيْكَ رَغْبَتِي
وَإِلَيْكَ رَهْبَتِي
وَإِلَيْكَ تَامِيلِي
وَقَدْ سَاقَنِي إِلَيْكَ امَلِي
وَعَلَيْكَ يَا وَاحِدِي عَكَفَتْ هِمَّتِي
وَفِيمَا عِنْدَكَ ٱنْبَسَطَتْ رَغْبَتِي
وَلَكَ خَالِصُ رَجَائِي وَخَوْفِي
وَبِكَ انِسَتْ مَحَبَّتِي
وَإِلَيْكَ الْقَيْتُ بِيَدِي
وَبِحَبْلِ طَاعَتِكَ مَدَدْتُ رَهْبَتِي
يَا مَوْلايَ بِذِكْرِكَ عَاشَ قَلْبِي
وَبِمُنَاجَاتِكَ بَرَّدْتُ الَمَ ٱلْخَوْفِ عَنِّي
فَيَا مَوْلايَ وَيَا مُؤَمَّلِي وَيَا مُنْتَهَىٰ سُؤْلِي
فَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَ ذَنْبِيَ ٱلْمَانِعِ لِي مِنْ لُزُومِ طَاعَتِكَ
فَإِنَّمَا اسْالُكَ لِقَدِيمِ ٱلرَّجَاءِ فِيكَ
وَعَظِيمِ ٱلطَّمَعِ مِنْكَ
ٱلَّذِي اوْجَبْتَهُ عَلَىٰ نَفْسِكَ مِنَ ٱلرَّافَةِ وَٱلرَّحْمَةِ
فَٱلامْرُ لَكَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ
وَٱلْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُكَ وَفِي قَبْضَتِكَ
وَكُلُّ شَيْءٍ خَاضِعٌ لَكَ
تَبَارَكْتَ يَا رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ
إِلٰهِي ٱرْحَمْنِي إِذَا ٱنْقَطَعَتْ حُجَّتِي
وَكَلَّ عَنْ جَوَابِكَ لِسَانِي
وَطَاشَ عِنْدَ سُؤَالِكَ إِيَّايَ لُبِّي
فَيَا عَظِيمَ رَجَائِي لاَ تُخَيِّبْنِي إِذَا ٱشْتَدَّتْ فَاقَتِي
وَلاَ تَرُدَّنِي لِجَهْلِي
وَلاَ تَمْنَعْنِي لِقِلَّةِ صَبْرِي
اعْطِنِي لِفَقْرِي
وَٱرْحَمْنِي لِضَعْفِي
سَيِّدِي عَلَيْكَ مُعْتَمَدِي وَمُعَوَّلِي
وَرَجَائِي وَتَوَكُّلِي
وَبِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِي
وَبِفِنَائِكَ احُطُّ رَحْلِي
وَبِجُودِكَ اقْصِدُ طَلِبَتِي
وَبِكَرَمِكَ ايْ رَبِّ اسْتَفْتِحُ دُعَائِي
وَلَدَيْكَ ارْجُو فَاقَتِي
وَبِغِنَاكَ اجْبُرُ عَيْلَتِي
وَتَحْتَ ظِلِّ عَفْوِكَ قِيَامِي
وَإِلَىٰ جُودِكَ وَكَرَمِكَ ارْفَعُ بَصَرِي
وَإِلَىٰ مَعْرُوفِكَ ادِيمُ نَظَرِي
فَلاَ تُحْرِقْنِي بِٱلنَّارِ وَانْتَ مَوْضِعُ امَلِي
وَلاَ تُسْكِنِّي ٱلْهَاوِيَةَ فَإِنَّكَ قُرَّةُ عَيْنِي
يَا سَيِّدِي لاَ تُكَذِّبْ ظَنِّي بِإِحْسَانِكَ وَمَعْرُوفِكَ
فَإِنَّكَ ثِقَتِي
وَلاَ تَحْرِمْنِي ثَوَابَكَ
فَإِنَّكَ ٱلْعَارِفُ بِفَقْرِي
إِلٰهِي إِنْ كَانَ قَدْ دَنَا اجَلِي وَلَمْ يُقَرِّبْنِي مِنْكَ عَمَلِي
فَقَدْ جَعَلْتُ ٱلإِعْتِرَافَ إِلَيْكَ بِذَنْبِي وَسَائِلَ عِلَلِي
إِلٰهِي إِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ اوْلَىٰ مِنْكَ بِٱلْعَفْوِ
وَإِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ اعْدَلُ مِنْكَ فِي ٱلْحُكْمِ
ٱرْحَمْ فِي هٰذِهِ ٱلدُّنْيَا غُرْبَتِي
وَعِنْدَ ٱلْمَوْتِ كُرْبَتِي
وَفِي ٱلْقَبْرِ وَحْدَتِي
وَفِي ٱللَّحْدِ وَحْشَتِي
وَإِذَا نُشِرْتُ لِلْحِسَابِ بَيْنَ يَدَيْكَ ذُلَّ مَوْقِفِي
وَٱغْفِرْ لِي مَا خَفِيَ عَلَىٰ ٱلآدَمِيِّينَ مِنْ عَمَلِي
وَادِمْ لِي مَا بِهِ سَتَرْتَنِي
وَٱرْحَمْنِي صَرِيعاً عَلَىٰ ٱلْفِرَاشِ تُقَلِّبُنِي ايْدِي احِبَّتِي
وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ مَمْدُوداً عَلَىٰ ٱلْمُغْتَسَلِ يُقَلِّبُنِي صَالِحُ جِيرَتِي
وَتَحَنَّنْ عَلَيَّ مَحْمُولاً قَدْ تَنَاوَلَ ٱلاقْرِبَاءُ اطْرَافَ جِنَازَتِي
وَجُدْ عَلَيَّ مَنْقُولاً قَدْ نَزَلْتُ بِكَ وَحِيداً فِي حُفْرَتِي
وَٱرْحَمْ فِي ذٰلِكَ ٱلْبَيْتِ ٱلْجَدِيدِ غُرْبَتِي حَتَّىٰ لاَ اسْتَانِسَ بِغَيْرِكَ
يَا سَيِّدِي إِنْ وَكَلْتَنِي إِلَىٰ نَفْسِي هَلَكْتُ
سَيِّدِي فَبِمَنْ اسْتَغِيثُ إِنْ لَمْ تُقِلْنِي عَثْرَتِي
فَإِلَىٰ مَنْ افْزَعُ إِنْ فَقَدْتُ عِنَايَتَكَ فِي ضَجْعَتِي
وَإِلَىٰ مَنْ الْتَجِئُ إِنْ لَمْ تُنَفِّسْ كُرْبَتِي
سَيِّدِي مَنْ لِي
وَمَنْ يَرْحَمُنِي إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي
وَفَضْلَ مَنْ اؤَمِّلُ إِنْ عَدِمْتُ فَضْلَكَ يَوْمَ فَاقَتِي
وَإِلَىٰ مَنِ ٱلْفِرَارُ مِنَ ٱلذُّنُوبِ إِذَا ٱنْقَضَىٰ اجَلِي
سَيِّدِي لاَ تُعَذِّبْنِي وَانَا ارْجُوكَ
إِلٰهِي حَقِّقْ رَجَائِي
وَآمِنْ خَوْفِي
فَإِنَّ كَثْرَةَ ذُنُوبِي لاَ ارْجُو فِيهَا إِلاَّ عَفْوَكَ
سَيِّدِي انَا اسْالُكَ مَا لاَ اسْتَحِقُّ
وَانْتَ اهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَاهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ
فَٱغْفِرْ لِي وَالْبِسْنِي مِنْ نَظَرِكَ ثَوْباً يُغَطِّي عَلَيَّ ٱلتَّبِعَاتِ
وَتَغْفِرُهَا لِي وَلاَ اطَالَبُ بِهَا
إِنَّكَ ذُو مَنٍّ قَدِيمٍ
وَصَفْحٍ عَظِيمٍ
وَتَجَاوُزٍ كَرِيمٍ
إِلٰهِي انْتَ ٱلَّذِي تُفِيضُ سَيْبَكَ عَلَىٰ مَنْ لاَ يَسْالُكَ
وَعَلَىٰ ٱلْجَاحِدِينَ بِرُبُوْبِيَّتِكَ
فَكَيْفَ سَيِّدِي بِمَنْ سَالَكَ وَايْقَنَ انَّ ٱلْخَلْقَ لَكَ وَٱلامْرَ إِلَيْكَ
تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ يَا رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ
سَيِّدِي عَبْدُكَ بِبَابِكَ اقَامَتْهُ ٱلْخَصَاصَةُ بَيْنَ يَدَيْكَ
يَقْرَعُ بَابَ إِحْسَانِكَ بِدُعَائِهِ
فَلاَ تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ ٱلْكَرِيمِ عَنِّي
وَٱقْبَلْ مِنِّي مَا اقُولُ فَقَدْ دَعَوْتُ بِهٰذَا ٱلدُّعَاءِ
وَانَا ارْجُو انْ لاَ تَرُدَّنِي مَعْرِفَةً مِنِّي بِرَافَتِكَ وَرَحْمَتِكَ
إِلٰهِي انْتَ ٱلَّذِي لاَ يُحْفِيكَ سَائِلٌ
وَلاَ يَنْقُصُكَ نَائِلٌ
انْتَ كَمَا تَقُولُ وَفَوْقَ مَا نَقُولُ
اَللَّهُمَّ إِنِّي اسْالُكَ صَبْراً جَمِيلاً
وَفَرَجاً قَرِيباً
وَقَوْلاً صَادِقاً
وَاجْراً عَظِيماً
اسْالُكَ يَا رَبِّ مِنَ ٱلْخَيْرِ كُلِّهِ
مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ اعْلَمْ
اسْالُكَ ٱللَّهُمَّ مِنْ خَيْرِ مَا سَالَكَ مِنْهُ عِبَادُكَ ٱلصَّالِحُونَ
يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ
وَاجْوَدَ مَنْ اعْطَىٰ
اعْطِنِي سُؤْلِي فِي نَفْسِي وَاهْلِي
وَوَالِدَيَّ وَوُلْدِي
وَاهْلِ حُزَانَتِي وَإِخْوَانِي فِيكَ
وَارْغِدْ عَيْشِي
وَاظْهِرْ مُرُوَّتِي
وَاصْلِحْ جَمِيعَ احْوَالِي
وَٱجْعَلْنِي مِمَّنْ اطَلْتَ عُمْرَهُ
وَحَسَّنْتَ عَمَلَهُ
وَاتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ وَرَضِيتَ عَنْهُ
وَاحْيَيْتَهُ حَيَاةً طَيِّبَةً فِي ادْوَمِ ٱلسُّرُورِ
وَاسْبَغِ ٱلْكَرَامَةِ وَاتَمِّ ٱلْعَيْشِ
إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ
وَلاَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُكَ
اَللَّهُمَّ خُصَّنِي مِنْكَ بِخَاصَّةِ ذِكْرِكَ
وَلاَ تَجْعَلْ شَيْئاً مِمَّا اتَقَرَّبُ بِهِ
فِي آنَاءِ ٱللَّيْلِ وَاطْرَافِ ٱلنَّهَارِ
رِيَاءً وَلاَ سُمْعَةً
وَلاَ اشَراً وَلاَ بَطَراً
وَٱجْعَلْنِي لَكَ مِنَ ٱلْخَاشِعِينَ
اَللَّهُمَّ اعْطِنِي ٱلسَّعَةَ فِي ٱلرِّزْقِ
وَٱلامْنَ فِي ٱلْوَطَنِ
وَقُرَّةَ ٱلْعَيْنِ فِي ٱلاهْلِ وَٱلْمَالِ وَٱلْوَلَدِ
وَٱلْمُقَامَ فِي نِعَمِكَ عِنْدِي
وَٱلصِّحَّةَ فِي ٱلْجِسْمِ
وَٱلْقُوَّةَ فِي ٱلْبَدَنِ
وَٱلسَّلاَمَةَ فِي ٱلدِّينِ
وَٱسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ
مُحَمَّدٍ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىٰ آلِهِ ابَداً مَا ٱسْتَعْمَرْتَنِي
وَٱجْعَلْنِي مِنْ اوْفَرِ عِبَادِكَ عِنْدَكَ نَصِيباً
فِي كُلِّ خَيْرٍ انْزَلْتَهُ وَتُنْزِلُهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ
وَمَا انْتَ مُنْزِلُهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا
وَعَافِيَةٍ تُلْبِسُهَا
وَبَلِيَّةٍ تَدْفَعُهَا
وَحَسَنَاتٍ تَتَقَبَّلُهَا
وَسَيِّئَاتٍ تَتَجَاوَزُ عَنْهَا
وَٱرْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ ٱلْحَرَامِ فِي عَامِنَا هٰذَا وَفِي كُلِّ عَامٍ
وَٱرْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً مِنْ فَضْلِكَ ٱلْوَاسِعِ
وَٱصْرِفْ عَنِّي يَا سَيِّدِي ٱلاسْوَاءَ
وَٱقْضِ عَنِّي ٱلدَّيْنَ وَٱلظًُّلاَمَاتِ حَتَّىٰ لاَ اتَاذَّىٰ بِشَيْءٍ مِنْهُ
وَخُذْ عَنِّي بِاسْمَاعِ وَابْصَارِ اعْدَائِي وَحُسَّادِي وَٱلْبَاغِينَ عَلَيَّ
وَٱنْصُرْنِي عَلَيْهِمْ
وَاقِرَّ عَيْنِي وَفَرِّحْ قَلْبِي
وَٱجْعَلْ لِي مِنْ هَمِّي وَكَرْبِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً
وَٱجْعَلْ مَنْ ارَادَنِي بِسُوءٍ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ تَحْتَ قَدَمَيَّ
وَٱكْفِنِي شَرَّ ٱلشَّيْطَانِ
وَشَرَّ ٱلسُّلْطَانِ
وَسَيِّئَاتِ عَمَلِي
وَطَهِّرْنِي مِنَ ٱلذُّنُوبِ كُلِّهَا
وَاجِرْنِي مِنَ ٱلنَّارِ بِعَفْوِكَ
وَادْخِلْنِي ٱلْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ
وَزَوِّجْنِي مِنَ ٱلْحُورِ ٱلْعِينِ بِفَضْلِكَ
وَالْحِقْنِي بِاوْلِيَائِكَ ٱلصَّالِحِينَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ
ٱلابْرَارِ ٱلطَّيِّبِينَ ٱلطَّاهِرِينَ ٱلاخْيَارِ
صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ وَعَلَىٰ اجْسَادِهِمْ وَارْوَاحِهِمْ وَرَحْمَةُ ٱللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
إِلٰهِي وَسَيِّدِي وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ
لَئِنْ طَالَبْتَنِي بِذُنُوبِي لَاطَالِبَنَّكَ بِعَفْوِكَ
وَلَئِنْ طَالَبْتَنِي بِلُؤْمِي لَاطَالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ
وَلَئِنْ ادْخَلْتَنِي ٱلنَّارَ َلاخْبِرَنَّ اهْلَ ٱلنَّارِ بِحُبِّي لَكَ
إِلٰهِي وَسَيِّدِي إِنْ كُنْتَ لاَ تَغْفِرُ إِلاَّ لاوْلِيَائِكَ وَاهْلِ طَاعَتِكَ
فَإِلَىٰ مَنْ يَفْزَعُ ٱلْمُذْنِبُونَ
وَإِنْ كُنْتَ لاَ تُكْرِمُ إِلاَّ اهْلَ ٱلْوَفَاءِ بِكَ
فَبِمَنْ يَسْتَغِيثُ ٱلْمُسِيئُونَ
إِلٰهِي إِنْ ادْخَلْتَنِي ٱلنَّارَ فَفِي ذٰلِكَ سُرُورُ عَدُوِّكَ
وَإِنْ ادْخَلْتَنِي ٱلْجَنَّةَ فَفِي ذٰلِكَ سُرُورُ نَبِيِّكَ
وَانَا وَٱللَّهِ اعْلَمُ انَّ سُرُورَ نَبِيِّكَ احَبُّ إِلَيْكَ مِنْ سُرُورِ عَدُوِّكَ
اَللَّهُمَّ إِنِّي اسْالُكَ انْ تَمْلا قَلْبِي حُبّاً لَكَ
وَخَشْيَةً مِنْكَ
وَتَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ
وَإِيـمَاناً بِكَ
وَفَرَقاً مِنْكَ
وَشَوْقاً إِلَيْكَ
يَا ذَا ٱلْجَلالِ وَٱلإِكْرَامِ حَبِّبْ إِلَيَّ لِقَاءَكَ
وَاحْبِبْ لِقَائِي
وَٱجْعَلْ لِي فِي لِقَائِكَ ٱلرَّاحَةَ وَٱلْفَرَجَ وَٱلْكَرَامَةَ
اَللَّهُمَّ الْحِقْنِي بِصَالِحِ مَنْ مَضَىٰ
وَٱجْعَلْنِي مِنْ صَالِحِ مَنْ بَقِيَ وَخُذْ بِي سَبِيلَ ٱلصَّالِحِينَ
وَاعِنِّي عَلَىٰ نَفْسِي بِمَا تُعِينُ بِهِ ٱلصَّالِحِينَ عَلَىٰ انْفُسِهِمْ
وَٱخْتِمْ عَمَلِي بِاحْسَنِهِ
وَٱجْعَلْ ثَوَابِي مِنْهُ ٱلْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ
وَاعِنِّي عَلَىٰ صَالِحِ مَا اعْطَيْتَنِي
وَثَبِّتْنِي يَا رَبِّ وَلاَ تَرُدَّنِي فِي سُوءٍ ٱسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ
يَا رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ
اَللَّهُمَّ إِنِّي اسْالُكَ إِيـمَاناً لاَ اجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ
احْيِنِي مَا احْيَيْتَنِي عَلَيْهِ
وَتَوَفَّنِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي عَلَيْهِ
وَٱبْعَثْنِي إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَيْهِ
وَابْرِئْ قَلْبِي مِنَ ٱلرِّيَاءِ وَٱلشَّكِّ وَٱلسُّمْعَةِ فِي دِينِكَ
حَتَّىٰ يَكُونَ عَمَلِي خَالِصاً لَكَ
اَللَّهُمَّ اعْطِنِي بَصِيرَةً فِي دِينِكَ
وَفَهْماً فِي حُكْمِكَ
وَفِقْهاً فِي عِلْمِكَ
وَكِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ
وَوَرَعاً يَحْجُزُنِي عَنْ مَعَاصِيكَ
وَبَيِّضْ وَجْهِي بِنُورِكَ
وَٱجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ
وَتَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ وَعَلَىٰ مِلَّةِ رَسُولِكَ
صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىٰ آلِهِ
اَللَّهُمَّ إِنِّي اعُوذُ بِكَ مِنَ ٱلْكَسَلِ وَٱلْفَشَلِ
وَٱلْهَمِّ وَٱلْجُبْنِ وَٱلْبُخْلِ
وَٱلْغَفْلَةِ وَٱلْقَسْوَةِ وَٱلْمَسْكَنَةِ
وَٱلْفَقْرِ وَٱلْفَاقَةِ
وَكُلِّ بَلِيَّةٍ وَٱلْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ
وَاعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لاَ تَقْنَعُ
وَبَطْنٍ لاَ يَشْبَعُ
وَقَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ
وَدُعَاءٍ لاَ يُسْمَعُ
وَعَمَلٍ لاَ يَنْفَعُ
وَاعُوذُ بِكَ يَا رَبِّ عَلَىٰ نَفْسِي وَدِينِي وَمَالِي
وَعَلَىٰ جَمِيعِ مَا رَزَقْتَنِي مِنَ ٱلشَّيْطَانِ ٱلرَّجِيمِ
إِنَّكَ انْتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
اَللَّهُمَّ إِنَّهُ لاَ يُجِيرُنِي مِنْكَ احَدٌ
وَلاَ اجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً
فَلاَ تَجْعَلْ نَفْسِي فِي شَيْءٍ مِنْ عَذَابِكَ
وَلاَ تَرُدَّنِي بِهَلَكَةٍ
وَلاَ تَرُدَّنِي بِعَذَابٍ الِيمٍ
اَللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي
وَاعْلِ ذِكْرِي
وَٱرْفَعْ دَرَجَتِي
وَحُطَّ وِزْرِي
وَلاَ تَذْكُرْنِي بِخَطِيئَتِي
وَٱجْعَلْ ثَوَابَ مَجْلِسِي
وَثَوَابَ مَنْطِقِي
وَثَوَابَ دُعَائِي رِضَاكَ وَٱلْجَنَّةَ
وَاعْطِنِي يَا رَبِّ جَمِيعَ مَا سَالْتُكَ وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ
إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ يَا رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ
اَللَّهُمَّ إِنَّكَ انْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ انْ نَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنَا
وَقَدْ ظَلَمْنَا انْفُسَنَا فَٱعْفُ عَنَّا فَإِنَّكَ اوْلَىٰ بِذٰلِكَ مِنَّا
وَامَرْتَنَا انْ لاَ نَرُدَّ سَائِلاً عَنْ ابْوَابِنَا
وَقَدْ جِئْتُكَ سَائِلاً فَلاَ تَرُدَّنِي إِلاَّ بِقَضَاءِ حَاجَتِي
وَامَرْتَنَا بِٱلإِحْسَانِ إِلَىٰ مَا مَلَكَتْ ايْمَانُنَا
وَنَحْنُ ارِقَّاؤُكَ فَاعْتِقْ رِقَابَنَا مِنَ ٱلنَّارِ
يَا مَفْزَعِي عِنْدَ كُرْبَتِي
وَيَا غَوْثِي عِنْدَ شِدَّتِي
إِلَيْكَ فَزِعْتُ
وَبِكَ ٱسْتَغَثْتُ وَلُذْتُ
لاَ الُوذُ بِسِوَاكَ
وَلاَ اطْلُبُ ٱلْفَرَجَ إِلاَّ مِنْكَ
فَاغِثْنِي وَفَرِّجْ عَنِّي
يَا مَنْ يَقْبَلُ ٱلْيَسِيرَ وَيَعْفُو عَنِ ٱلْكَثِيرِ
ٱقْبَلْ مِنِّيَ ٱلْيَسِيرَ وَٱعْفُ عَنِّيَ ٱلْكَثِيرَ
إِنَّكَ انْتَ ٱلرَّحِيمُ ٱلْغَفُورُ
اَللَّهُمَّ إِنِّي اسْالُكَ إِيـمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي
وَيَقِيناً صَادِقاً حَتَّىٰ اعْلَمَ انَّهُ لَنْ يُصِيبَنِي إِلاَّ مَا كَتَبْتَ لِي
وَرَضِّنِي مِنَ ٱلْعَيْشِ بِمَا قَسَمْتَ لِي
يَا ارْحَمَ ٱلرَّاحِمِينَ