أَيُّهَا ٱلْخَلْقُ ٱلْمُطِيعُ
ٱلدَّائِبُ ٱلسَّرِيعُ
ٱلْمُتَرَدِّدُ فِي مَنَازِلِ ٱلتَّقْدِيرِ
ٱلْمُتَصَرِّفُ فِي فَلَكِ ٱلتَّدْبِيرِ
آمَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ ٱلظُّلَمَ
وَأَوْضَحَ بِكَ ٱلْبُهَمَ
وَجَعَلَكَ آيَةً مِنْ آيَاتِ مُلْكِهِ
وَعَلاَمَةً مِنْ عَلاَمَاتِ سُلْطَانِهِ
فَحَدَّ بِكَ ٱلزَّمَانَ
وَٱمْتَهَنَكَ بِٱلْكَمَالِ وَٱلنُّقْصَانِ
وَٱلطُّلُوعِ وَٱلأُفُولِ
وَٱلإِنَارَةِ وَٱلْكُسُوفِ
فِي كُلِّ ذٰلِكَ أَنْتَ لَهُ مُطِيعٌ
وَإِلَىٰ إِرَادَتِهِ سَرِيعٌ
سُبْحَانَهُ مَا أَعْجَبَ مَا دَبَّرَ مِنْ أَمْرِكَ
وَأَلْطَفَ مَا صَنَعَ فِي شَأْنِكَ
جَعَلَكَ مِفْتَاحَ شَهْرٍ حَادِثٍ لأَمْرٍ حَادِثٍ
فَأَسْأَلُ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكَ
وَخَالِقِي وَخَالِقَكَ
وَمُقَدِّرِي وَمُقَدِّرَكَ
وَمُصَوِّرِي وَمُصَوِّرَكَ
أَنْ يُصَلِّيَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
وَأَنْ يَجْعَلَكَ هِلاَلَ بَرَكَةٍ لاَ تَمْحَقُهَا ٱلأَيَّامُ
وَطَهَارَةٍ لاَ تُدَنِّسُهَا ٱلآثَامُ
هِلاَلَ أَمْنٍ مِنَ ٱلآفَاتِ
وَسَلاَمَةٍ مِنَ ٱلسَّيِّئَاتِ
هِلاَلَ سَعْدٍ لاَ نَحْسَ فِيهِ
وَيُمْنٍ لاَ نَكَدَ مَعَهُ
وَيُسْرٍ لاَ يُمَازِجُهُ عُسْرٌ
وَخيْرٍ لاَ يَشُوبُهُ شَرٍّ
هِلالَ أَمْنٍ وَإِيـمَانٍ
وَنِعْمَةٍ وَإِحْسَانٍ
وَسَلاَمَةٍ وَإِسْلاَمٍ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
وَٱجْعَلْنَا مِنْ أَرْضَىٰ مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ
وَأَزْكَىٰ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ
وَأَسْعَدَ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ
وَوَفِّقْنَا ٱللَّهُمَّ فِيهِ لِلطَّاعَةِ وَٱلتَّوْبَةِ
وَٱعْصِمْنَا فِيهِ مِنَ ٱلآثَامِ وَٱلْحَوْبَةِ
وَأَوْزِعْنَا فِيهِ شُكْرَ ٱلنِّعْمَةِ
وَأَلْبِسْنَا فِيهِ جُنَنَ ٱلْعَافِيَةِ
وَأَتْمِمْ عَلَيْنَا بِٱسْتِكْمَالِ طَاعَتِكَ فِيهِ ٱلْمِنَّةَ
إِنَّكَ أَنْتَ ٱلْمَنَّانُ ٱلْحَمِيدُ
وَصَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ٱلطَّيِّبِينَ
وَٱجْعَلْ لَنَا فِيهِ عَوْناً مِنْكَ عَلَىٰ مَا نَدَبْتَنَا إِلَيْهِ
مِنْ مُفْتَرَضِ طَاعَتِكَ
وَتَقَبَّلْهَا إِنَّكَ ٱلأَكْرَمُ مِنْ كُلِّ كَرِيمٍ
وَٱلأَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ
آمِينَ آمِينَ رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ