أَللَّهُمَّ وَمُنَّ عَلَيَّ بِبَقَاءِ وُلْدِي،
وَبِإصْلاَحِهِمْ لِي، وَبِإمْتَاعِي بِهِمْ.
إلهِي أمْدُدْ لِي فِي أَعْمَارِهِمْ،
وَزِدْ لِي فِي آجَالِهِمْ،
وَرَبِّ لِي صَغِيرَهُمْ
وَقَوِّ لِي ضَعِيْفَهُمْ،
وَأَصِحَّ لِي أَبْدَانَهُمْ وَأَدْيَانَهُمْ وَأَخْلاَقَهُمْ ،
وَعَافِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَفِي جَوَارِحِهِمْ
وَفِي كُلِّ مَا عُنِيْتُ بِهِ مِنْ أَمْرِهِمْ،
وَأَدْرِرْ لِي وَعَلَى يَـدِي أَرْزَاقَهُمْ،
وَاجْعَلْهُمْ أَبْرَاراً أَتْقِيَاءَ بُصَراءَ سَامِعِينَ
مُطِيعِينَ لَكَ وَلأوْلِيَائِكَ مُحِبِّينَ مُنَاصِحِينَ،
وَلِجَمِيْعِ أَعْدَآئِكَ مُعَانِدِينَ وَمُبْغِضِينَ آمِينَ.
أَللَّهُمَّ اشْدُدْ بِهِمْ عَضُدِي،
وَأَقِمْ بِهِمْ أَوَدِيْ،
وَكَثِّرْ بِهِمْ عَدَدِي،
وَزَيِّنْ بِهِمْ مَحْضَرِي،
وَأَحْييِ بِهِمْ ذِكْرِي،
وَاكْفِنِي بِهِمْ فِي غَيْبَتِي
وَأَعِنِّي بِهِمْ عَلَى حَاجَتِي،
وَاجْعَلْهُمْ لِي مُحِبِّينَ، وَعَلَيَّ حَدِبِينَ
مُقْبِلِينَ مُسْتَقِيمِينَ لِيْ،
مُطِيعِينَ غَيْرَ عَاصِينَ
وَلاَ عَاقِّينَ وَلا مُخَالِفِينَ وَلاَ خـاطِئِينَ،
وَأَعِنِّي عَلَى تَرْبِيَتِهِمْ وَتَأدِيْبِهِمْ وَبِرِّهِمْ،
وَهَبْ لِيْ مِنْ لَدُنْكَ مَعَهُمْ أَوْلاداً ذُكُوراً ،
وَاجْعَلْ ذَلِكَ خَيْراً لي
وَاجْعَلْهُمْ لِي عَوناً عَلَى مَا سَأَلْتُكَ،
وَأَعِذْنِي وَذُرِّيَّتِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ،
فَإنَّكَ خَلَقْتَنَا وَأَمَرْتَنَا وَنَهَيْتَنَا
وَرَغّبْتَنَا فِي ثَوَابِ مَا أَمَرْتَنَا وَرَهَّبْتَنَا عِقَابَهُ،
وَجَعَلْتَ لَنَا عَدُوّاً يَكِيدُنَا،
سَلَّطْتَهُ مِنَّا عَلَى مَا لَمْ تُسَلِّطْنَا عَلَيْهِ مِنْهُ،
أَسْكَنْتَهُ صُدُورَنَا، وَأَجْرَيْتَهُ مَجَارِيَ دِمَائِنَا،
لاَ يَغْفُلُ إنْ غَفَلْنَا، وَلاَ يَنْسَى إنْ نَسِينَا،
يُؤْمِنُنَا عِقَابَكَ، وَيَخَوِّفُنَا بِغَيْرِكَ،
إنْ هَمَمْنَا بِفَاحِشَة شَجَّعَنَا عَلَيْهَا،
وَإنْ هَمَمْنَا بِعَمَل صَالِح ثَبَّطْنَا عَنْهُ،
يَتَعَرَّضُ لَنَا بِالشَّهَوَاتِ،
وَيَنْصِبُ لَنَا بِالشَّبُهَاتِ،
إنْ وَعَدَنَا كَذَبَنَا
وَإنْ مَنَّانا، أَخْلَفَنَا
وَإلاّ تَصْرِفْ عَنَّا كَيْدَهُ يُضِلَّنَا،
وَإلاّ تَقِنَا خَبالَهُ يَسْتَزِلَّنَا.
أَللَّهُمَّ فَاقْهَرْ سُلْطَانَهُ عَنَّا بِسُلْطَانِكَ
حَتَّى تَحْبِسَهُ عَنَّا بِكَثْرَةِ الدُّعَاءِ لَكَ،
فَنُصْبحَ مِنْ كَيْدِهِ فِي الْمَعْصُومِينَ بِكَ.
أَللَّهُمَّ أَعْطِنِي كُلَّ سُؤْلِي،
وَاقْضِ لِي حَوَائِجِي،
وَلاَ تَمْنَعْنِي الإجَابَةَ وَقَدْ ضَمِنْتَهَا لِي،
وَلا تَحْجُبْ دُعَائِي عَنْكَ وَقَدْ أَمَرْتَنِي بِهِ،
وَامْنُنْ عَلَيَّ بِكُلِّ مَا يُصْلِحُنِيْ
فِيْ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي
مَا ذَكَرْتُ مِنْهُ وَمَـا نَسِيتُ،
أَوْ أَظْهَـرتُ أَوْ أَخْفَيْتُ،
أَوْ أَعْلَنْتُ أَوْ أَسْرَرْتُ،
وَاجْعَلْنِي فِي جَمِيعِ ذلِكَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ بِسُؤَالِي إيَّـاكَ،
الْمُنْجِحِينَ بِالـطَّلَبِ إلَيْـكَ،
غَيْـرِ الْمَمْنُوعِينَ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ،
الْمُعَوَّدِينَ بِالتَّعَوُّذِ بِكَ،
الرَّابِحِينَ فِي التِّجَارَةِ عَلَيْـكَ،
الْمُجَارِيْنَ بِعِـزِّكَ،
الْمُـوَسَّـعِ عَلَيْهِمُ الـرِّزْقُ الْحَـلاَلُ
مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ،
الْمُعَزِّينَ مِنَ الذُّلِّ بِكَ،
وَالْمُجَارِينَ مِن الظُّلْمِ بِعَدْلِكَ،
وَالْمُعَافَيْنَ مِنَ الْبَلاءِ بِرَحْمَتِكَ،
وَالْمُغْنَيْنَ مِنَ الْفَقْرِ بِغِنَاكَ،
وَالْمَعْصومِينَ مِنَ الذُّنُوبِ وَالزَّلَلِ وَالْخَطَأِ بِتَقْوَاكَ،
وَالْمُوَفَّقِينَ لِلْخَيْرِ وَالرُّشْدِ وَالصَّوَابِ بِطَاعَتِكَ،
وَالْمُحَالِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الذُّنُوبِ بِقُدْرَتِكَ،
التَّـارِكِينَ لِكُلِّ مَعْصِيَتِكَ،
السَّاكِنِينَ فِي جِوَارِكَ.
أَللَّهُمَّ أَعْطِنَا جَمِيعَ ذلِكَ بِتَوْفِيقِكَ وَرَحْمَتِكَ
وَأَعِذْنَا مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ،
وَأَعْطِ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَـاتِ
وَالْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ مِثْلَ الَّذِي سَأَلْتُكَ لِنَفْسِي
وَلِوُلْدِي فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا وَآجِلِ الآخِرَةِ،
إنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
عَفُوٌّ غَفُـورٌ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ.
وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً
وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.